209

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

خلع وأطلق ، ولم يعين ما يخالع به ، فخالع الوكيل بأقل من مهر المثل فيه خمسة أقوال - ، وإن الصحيح عدم الوقوع بالكلية ، كما صححه البغوي ، والرافعي في المحرر -، وأما وقوع الطلاق بمهر المثل كما صححه العراقيون وغيرهم) -.

والقول الخامس : أن الطلاق موقوف، فإن رضي بالمسمى فذاك ، وإلا رد المال والطلاق ، قال في " البسيط" : وهذا يكاد يكون وقفا للطلاق ، وتبع في هذا الاستنكار إمامه ، وقال : يلزم عليه أنه لو أقدم الأجنبي على ذلك لزم هذا الحكم وهذا انحلال وخروج عن الضبط . وكان وجه الإنكار إن هذا القول في الجديد ، حتى أشار الإمام إلى نسبته إلى تخريج ابن سريج ، ولا يمكن القول في الجديد بالوقف. هذا توجيه الإنكار ، وإلا فلا يمكن الإنكار في النظر إلى الوقف على قديم .

ثم أشار الإمام وغيره إلى أن مثل هذا أولى بقبول الوقف من البيع والنكاح من حيث إن الطلاق يقبل التعليق والإغرار ، ثم قالوا في الاعتذار عن هذا : يجوز أن يقال : إن الوقف ليس في الطلاق، لكن الطلاق منوط بعوض قابل للرد ، فإذا زادا العوض انعطف الرد على الطلاق.

ثم ذكر الشيخ - رحمه الله- مسألة - أشار الأصحاب فيها إلى تخريج القولين- وهي ما لو وكل وكيلا في بيع شيء معين والوكيل لا يعلم فباعه غير عالم بالوكالة .

قال الشيخ أبو حامد: هو على الخلاف فيما لو باع مال أبيه على ظن حياته فبان هوته.

قال الشيخ : وهذا التخريج لا يتجه إذا اشترطنا القبول في الوكالة ، فإذا اشترطناه لم يتم العقد فيها حتى يكون الوكيل في نفس الأمر مالكا للتصرف .

وإذ قد تعرض الشيخ إلى ما أشار إليه الأصحاب مما وقع فيه الإشارة إلى قول وقف.

Page 220