203

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

215 قلت: قال الإمام - في بيع الغضولي - : على قول الوقف : إن الصحة ناجزة، وإنما يتوقف على الإجازة الملك فقط ، والله أعلم.

اذا عرف ذلك ، فاعلم أن هذا لا يتمشى في بيع مال أبيه ظائا حياته فبان ميتاا وذلك أن من يصحح لا يقول إنه موقوف على علمه وإجازته حال علمه ، بل القائل قائلان : قائل بأنه يصح من حين التلفظ بالعقد ، وقائل ببطلانه غير متوقف على الاجازة.

اذا عرف ذلك ، فقد قال إمام الحرمين : إن قولي وقف العقود جارية في الفقه كله ، أجمعه في كل ما يقبل النيابة من البياعات والإجازات والهبات والعتق والطلاق والنكاح وغيرها .

قلت: كذا قال الرافعي() : إن القولين جاريان فيما لو زوج أمة الغير ، أو ابنته، أو طلق منكوحته ، أو أعتق عبده ، أو أجر داره ، أو رهنها ، بغير إذنه ولم يتعرضوا لذلك في المسألة في كتاب الطلاق .ا ومنها : البيع والهبة والرهن والعتق والكتابة من المفلس المحجور عليه .

وفيها قولان : أحدهما : أنها موقوفة إن فضل ما يصرف فيه عن الدين - إما لارتفاع القيمة أو لإبراء المستحقين - نفذناه، وإلا بان أنه كان لغوا لأنه محجور عليه لحق غيره فلا يلغى تصرفه - كالمريض - .

وأصحهما : أنها لا تصح3) .

قال الرافعي : وإن شئت قلت: هذه التصرفات غير نافذة في الحال. فإن فضل ما تصرف فيه ، وانفك الحجر ، فهل ينفذ حينئذ؟ فيه قولان : ومنها : بيع العبد الجاني جناية تقتضي المال متعلقا برقبته ، من غير اختيار

Page 214