199

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

211 والثالث: أنه إن وافق عادتها مذهب واحد من السلف صرنا إليه ، وإلا فلا.

ومنها : المبتدأة الفاقدة شرط التمييز ، إذا قلنا تلحق بعادة نساء عشيرتها من الأبوين أو من العصبات أو من أهل بلدها على خلاف فيه .

فلو خالفت عادة هؤلاء عادة باقي النساء في أقل الحيض أو في اكثره أو في غالبه ، أو في مقدار الطهر ففيه وجهان: أصحهما : أنها تلحق بالأقرب إلى عادتهن ، مثاله كأن غالب حيضهن أقل من ست أو أكثر من سبع فترد إلى الست في الصورة الأولى، وإلى السبع في الصورة الثانية.

والثاني : أنها ترد إلى عادتهن .

ومنها : لو حلف لا ياكل الرءوس لم يحنث برعوس الطير والحوت والصيد على أصح القولين ، ولو كانت هذه الرءوس تباع مفردة في بلد حنث بأكلها هناك ، وفي غيرها من البلاد وجهان : أرجحهما عند الشيخ أبي حامد والروياني - عدم الحنث ، وأقواهما وأقربهما الى ظاهر النص - عند الشافعي - الحنث .

وليعلم أن هذه تخالف صور القاعدة ، فإن العرف الخاص في بلد معتبر قولا واحدا وليس على الخلاف. وقياس المسائل أن يجزم بعدم الحنث في غير تلك البلدة ويكون الخلاف في تلك البلدة.

ومنها : لو حلف لا يأكل الخبز حنث بأكل كل أنواع الخبز حتى الرز ، وحكى الغزالي عن الصيدلاني أنه إنما يحنث بخبز الرز في طبرستان فقط .

و في تعليقة أبي الفرج السرخسي وجهان في الحنث في غيرها .

Page 210