Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
Your recent searches will show up here
Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
Ibn al-Wakīl (d. 716 / 1316)الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
199.
فإن كان مقطوع الحشفة ، فإن بقي دون قدرها من الذكر لم يتعلق به شيء من االأحكام ، وإن بقي قدرها تعلقت به الأحكام ، وإن بقي أكثر من الحشفة ، فالأصح عند صاحب المهذب وغيره أنه لا تتعلق الأحكام إلا بجميع الباقي، ولا يكفي قدر الحشفة، والثاني وبه قال النووي: إنه الأظهر، أنه يتعلق بقدر الحشفة من الباقي .
قلت: قد حكى القاضي أبو الطيب الطبري في باب أجل العنين أن ظاهر كلام الشافعي أنه لا يحصل التحليل إلا بتغيب مجموع الباقي ، وقوله : فإن بقي دون قدر الحشفة لم يتعلق به شيء ، فيه نظر ، بل معلق به فطر المرأة ، لكن الشيخ أبو محمد يرى أنه لا فطر إلا بالحشفة أو بمقدارها ، والمذهب خلافه ، وبه قطع القاضي ، فإنها لو استدخلت من الأصبع مثلا قدر دون الحشفة حصل الفطر . والشيخ يعتضد بص للشافعي على أن عليها كفارة ، وعلى الزوج كفارة ، فلو كانت قد أفطرت بجزء من الحشفة لكانت مفطرة عند كمال الحشفة فلا تجب الكفارة ، ولهذا رجح المتأخرون عدم وجوب الكفارة عليها . وقد انفصل الإمام عن احتجاج شيخه بالنص المذكور بأن بعض الحشفة ، وإن كانت تغيب وتصل إلى الباطن ، فحكم الجماع أغلب ، فلم يقع الاكتراث بالتغيب الذي يتعلق بوصول واصل من الظاهر إلى الباطن .
Page 198