183

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

195 والثاني : ما لا يكون بدلا ، ككفارة الوقاع والقتل والظهار ، ففيه قولان والأصح الاستقرار ، والله أعلم.

فصل

العدول عن المستقر إلى الأصل المهجور ، فيه صور : منها : إذا انغمس المحدث في الماء ناويا رفع الحدث، ولم يحصل الترتيب فقد قيل: يجزئ ؛ لأن الأصل الغسل ، وإنما حط عنه تخفيفا ، فإذا اغتسل رجع إلى الأصل ، وصارت الاعضاء كالعضو الواحد .

ومنها : الخلاف في أن الشاة المخرجة عن الإبل، أهي أصل بنفسها أم بدل عن الابل؟ فيه خلاف، فلو أخرج البعير أجزأه ، وإن قلت قيمته عن الشاة على أصح.

ومنها : إذا شرط الإمام على أهل الذمة الضيافة ، فهل نقول: الضيافة أصل؟

أم الدنانير أصل والضيافة بدل ؟ أو هما بدل بنفسيهما؟ وجهان .

وعلى هذا ، لو أراد الإمام بعد شرطها نقلها إلى الدنانير ، إن قلنا الدنانير أصل جاز وإلا امتنع .

ومنها : غسل الرأس ترك تخفيفا ، فلو غسله هل يجزئ عن المسح، وجهان .ا ونظير ذلك غسل الخف، ويكره غسل الخف ، والأصح : أنه لا يكره غسل الرأس ، والله أعلم.

فصل

احتمال أخف المفسدتين لأجل أعظمهما هو المعتبر في قياس الشرع ، وشذت عنه صور في الظاهر ، وهي راجعة إلى ذلك في الحقيقة .

Page 194