182

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

مسائل النسيان منها : ما لو وكل في بيع ماله نسيئة ، فباع ثم نسي المشتري ، وصدقه الموكل قال القاضي : وهذه مسألة الخضري : وهي أن امرأة دفعت خلخالا إلى رجل ليدفع ه الى صواغ ليصلحه ، فدفعه الوكيل ونسي المدفوع إليه فتنازع فيه . قال الخضري : إن أشهد الوكيل على الدفع إلى الصواغ لم يضمن ، وإلا ضمن .

قال ذلك ههنا ، ويكمن الفرق بأن تسليم الوكيل بعد البيع واجب ، بخلاف التسليم إلى الصواغ ، فإنه لا يجب بحال فلا يضمن في البيع ، لكنه يشكل بوصي الطفل إذا باع فإنه يجب التسليم ، ولو نسي يضمن ، ذكره في فتاوى القاضي .

فائدة الاعتبار بحال التوكيل ، أو بحال إنشاء التصرف . في صور : منها : لو وكل بطلاق زوجة سينكحها ، آو بيع عبد سيملكه ، فهو باطل عند الجمهور ، وصحيح في وجه اختاره المتولي والبغوي ، وهو جار في توكيله لقضاء كل دين سيلزمه ، وتزويج ابنته إذا انقضت عدتها ، وهذه الثانية أشبه بقاعدة تعليق وكالة ، والله أعلم.

فصل

الحقوق المالية الواجبة لله تعالى ، على ثلاثة أقسام : أحدها : ما يجب لا بسبب مباشرة العبد، فلا تستقر في الذمة عند العجز كزكاة الفطر ، فلا تستقر بلا خلاف ، ولا تجب إلا إذا قدر .

الثاني : ما يجب عن مباشرة ، وهو على قسمين : أحدهما : ما يكون بدلأ ، فتستقر بلا خلاف، فمن قدر أخرج تغليبا لمعنى الغرامة كجزاء الصيد(ه) .

Page 193