169

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

181.

فائده: من جهل شيئا مما يجب فيه الحد ، فلا يجب عليه الحد لأنه لم يقدم على مخالفة أمر الله تعالى ، ومن علم حرمة شيء ما يجب فيه الحد وجهل وجوب الحد وجب عليه الحد لانتهاكه حرمة الله تعالى .

وشذ عن ذلك مسألة ، وهي إذا قتل من يعتقد عدم مكافئته له فبان مكافتته له، كما إذا قتل حر عبدا أو مسلم ذميا ، ثم قامت البينة بأنه كان قد أعتق أو أسلم فإنه لا يجب عليه القصاص على أضعف القولين .

فصل

ما يفعل من العبادات في حال الشك من غير أصل يرد إليه ، ولا يكون مأمورا به ، فإنه لا يجزئ - وإن وافق الصواب ، وبيانه بصور: منها : لو شك في دخول الوقت ، وصلى بلا اجتهاد ، فصادف الوقت فإنه لا يجزي.

ومنها : لو شك في حل المسح، فمسح وصلى ، ثم بان حل المسح ، فإنه لا يجزي87).

ومنها : لو شك في طهارة أحد الماءين فهجم على أحدهما ، وقلنا بالمذهب : انه يجب الاجتهاد ، فبان أنه الطاهر فإنه لا يجزئه على المذهب .

ولكن هذا في طهارة اشترط فيها النية ، لا في طهارة الخبث .

ومنها : لو تيقن الحدث، وشك في الطهارة فصلى، ثم بان متطهرا فإنه لا يجزي.

Page 180