165

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

17

قاعدة

حقوق الآدمي في العقوبات مقدمة على حق وجب لا للآدمي ، بل روعي في ذلك التحريم ، ويعتبر بأنه حق الله تعالى ، وفي الأموال اختلفوا في أيهما يقدم عى ثلاثة أقوال: الثالث: التساوي ، وفرقوا بينهما بسقوط العقوبة التي ليس لآدمي بالشبهة.

وأما الماليات ففيها صور : منها : إذا مات ، وعليه زكاة ، ودين لآدمي ، ففيه ثلاثة أقوال: الثالث: تقسم تركته بين الزكاة ، والدين .

ومنها : إذا وجد المضطر ميتة ، وطعام الغير ، ففيه ثلاثة أقوال: الثالث: أنه يتخير.

والأصح عند الرافعي : أنه يأكل الميتة .

ومنها : اجتماع الكفارة ، ودين الآدمي ، وفيها الأقوال.

قلت: وجه تقديم حق الآدمي : أنه إذا اجتمع قصاص ، وكفر - مثلا - قدم القصاص .

و لا يمكن الاستدلال على منع هذا بقوله : "فدين الله أحق بالقضاء" لأنه جاء على مقصودنا؛ لأن التقدير إذا كان حق الآدمي المبني على الضيق جاز فيه فدين الله الذي هو مبني على التوسع يجوز فيه القضاء بطريق الأولى. وبه نقول.

Page 176