163

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

175 هكذا ذكره النووي في الأصول والضوابط، وهو غلط صراح ، فإن الإبراد بالظهر فيه وجهان: أصحهما : أنه سنة ، وأنه يستحب التأخير.

والثاني : أنه رخصة ، وعلى هذا لا يستحب له الإبراد ، وإذا قدم الصلاة كان أفضل، فاستحباب الابراد، وكونه رخصة لا يجتمعان ، فلا يصح جعله رخصة وأنها مستحبة .

قلت: وكذا النظر إلى الأجنبية عند إرادة نكاحها إذا منعناه من غيرها، فإنه ه وقيل : يباح ، وقد ذكرتها فيما يبيح المحذورات.

ومنها : رخصة تركها أفضل ، كمسح الخف ، والتيمم لمن وجد الماء يباع بأكثر من ثمن المثل ، والفطر لمن لا يتضرر بالصوم.

وعد أبو سعيد المتولي والغزالي في البسيط من هذا القسم الجمع بين الصلاتين في السفر.

ونقل بعضهم الاتفاق عليه ، بخلاف القصر ، وفرقوا بوجهين : أحدهما : أن في القصر خروجا من الخلاف، وفي ترك الجمع خروجا من الخلاف، فإن أبا حنيفة ، وآخرين يبطلون الجمع ، ويوجبون القصر .

والثاني : أن الجمع يلزم منه إخلاء وقت العبادة الأصلي ، بخلاف القصر(ة) قالوا: والأجاديث الواردة في الجمع ليست نصوصا في الاستحباب ، بل فيها جواز الفعل ، ولا يلزم منه الاستحباب ، قال الشيخ : فعله عليه الصلاة والسلام على قاعدة الشافعي للندب إلا بدليل.

والذي يظهر أن ليس في الأحاديث ما يدل على الجمع على وفق مذهبنا .

قلت : قال الرافعي : "إن مسح الرأس في الوضوء رخصة؛ فإن الأصل الغسل، وفيه وجه : أن الغسل لا يجزئ ، وإذا قلنا بالإجزاء ، ففي الكراهة وجهان

Page 174