162

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

174 والذي في كتب العراقيين : أن الشافعي قال: لا فرق في ذلك بين السفر الطويل ، والقصير ، وأن الأصحاب اختلفوا في تأويله ؛ فمنهم من أخذ بظاهره ومنهم من قال: لا بد من مسافة القصر ، وقال: مراد الشافعي بالقصر قدر مسافة القصر ، وبالطويل ما فوقها ، قاله ابن الصباغ . والشيخ أبو محمد تردد في ذلك .

قال الأصحاب : ولا يباح شيء من الرخص الثمان للعاصي بسفره ، إلا التيمم على وجه.

وعلى وجه : يحرم التيمما أيضا ، ويجب القضاء ، ويعاقب على المعصية وعلى تفويت الصلاة.

الأصح : الأول، وإذا قلنا به ، فهل تجب الإعادة؟، فيه وجهان: الأصح الوجوب ، وجعل عدم الرخصة عقوبة له ، ولامكان خروجه من المعصية بالتوبة ، فهو مقصر بتركها .

وأما العاصي في سفره وهو الذي سافر سفرا مباحا ، لكنه ارتكب في طريقه المعصية ، كشرب خمر، وغيره ، فيباح له الترخص .

فصل

الرخص على أقسام ثلاثة : منها . ما يعجب فعلا قطعا ، كمن غص بلقمة ، ولم يجد ما يسيغها به غير الخمر، وجب إساغتها به ، وكالمضطر إلى أكل الميتة وغيرها من النجاسات ، يلزمه اكلها على الصحيح الذي قطع به الجمهور.

قلت: وكوجوب استدامة لبس الخخف لمن لم يجد من الماء ما يكفيه ، على وجه مرجوح.

ومنها : ما يستحب فعلها ، كالقصر ، والفطر ، لمن شق عليه الصوم، بشرط الا يضره ضررا في نفسه ، أو عضو ؛ فإنه حينئذ يحرم ، وهل يصح صومه ؟

فيه احتمالان ذكرهما الغزالي في المستصفى.

والإبراد بالظهر مستحب على الأصح .

Page 173