158

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

17

قاعدة

أسباب التوريث أربعة : قرابة ، ونكاح ، وولاء ، وجهة الإسلام.

هذا هو المذهب المشهور .

وفي الرافعي قول حكاه ابن اللبان ، وهو وجه ، وبه قال أبو حنيفة : إن مات ، ولا وارث له مسلما، لا يرئه المسلمون بالعصوبة ، وإن هم تحملوا عنه الدية، بل ماله موضوع في بيت المال للمصلحة ، لا إريا ، بل هو ملحق بالمال الضائع : لأنه لا يخلو عن ابن عم ، وإن بعد . فهو كمال ضائع ، لا يرجى ظهور مالكه ، وهذا تعليل فاسد ؛ لأن الميت يجوز أن يكون ولد زنى ، وولد الزنى عصبة له .

وعلى القولين مسائل: منها : أنه لا يجوز صرفه للمكاتبين ، إن جعلناه إرئا ، حكاه الرافعي عن متولي .

ومنها : جواز صرفه إلى القاتل، وفيه وجهان ، حكاهما القاضي ، والرافعي ؛ لأن تهمة الاستعجال لا تتحقق ؛ لجواز صرف المال إلى غيره .

ومنها : جواز صرفه إلى من أوصى له بشيء.

وفيه وجه : لا يجمع بين الوصية ، والارث ، ويخير بينهما . وفيه وجه : يجوز ، لا كالوارث المعين ، ولا يجمع بين الوصية ، واللإرث ؛ لأنه وارث جزما .

ومنها : أنه تصح الوصية من لا وارث له من المسلمين.

وحكى القاضي وجها: أنها لا تصح أصلا ؛ تفريعا على أن المسلمين يرثونه :

Page 169