157

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

169.

ومنها : لو قال لرب الدين : إن أخذت مالك ، فامرأتي طالق، فأخذه رب الدين ، وهو مختار ، طلقت امرأة المديون ، سواء كان مختارا أو مكرها على الإعطاء . كذا قال الرافعي . وفيه نظر : فإن ماله عليه إذا لم يكن معينا ، بل مسترسلا في الذمة لا يتعين إلا بقبض صحيح ، فمتى أكره بغير حق، لم يأخذ الدين عليه ، فلا يحنث ، وهذا واضح وسواء أعطى بنفسه ، أو بوكيله ، وليكن الاستيلاء كذا أيضا حيث يجوز وإن لم يتعرض له الرافعي .

وفي كتب العراقيين أنه لا يقع الطلاق إذا أخذه السلطان ، ودفعه إليه ؛ لأ ن ه تبرأ ذمة المديون بأخذ السلطان ، ويصير المأخوذ ملكا له ، فلا يبقى له حق عليه حتى يقال أخذ حقه عليه ، ولو أداه أجنبي عنه .

قال الداركي : لا يقع ؛ لأنه بدل حقه ، لا حقه.

ولو قال : إن أخذت حقك مني فهي طالق، لم تطلق بإعطاء السلطان ، ولا اعطاء وكيله من ماله ، وإن أكرهه السلطان حتى أعطاه بنفسه ، فعلى قولي المكره .

ولو قال: إن أعطيتك حقك ، فأعطاه باختياره ، حنث، سواء كان الأخل مختارا ، أو لم يكن .

ولا يحنث بإعطاء الوكيل، ولا إعطاء السلطان . والله أعلما

Page 168