156

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

168 قلت : ومنها : الشرط الفاسد السابق على البيع ، لا يجعل كالمقارن .

ومنها : في باب الخيار في النكاح أن التغرير السابق ، هل يجعل كالقارن، .

فصل

الاعتماد على القرائن ، أو صدق المدعي ، إذا لم يكن متهما في صور : منها : دعوى سبق اللسان إلى الطلاق، لا يقبل من مدعيه، إلا إذا وجدت قرينة تدل عليه ، فإذا قال : طلقتك، ثم قال: سبق لساني إليه، ولست أقول طلقتك، فعن نص الشافعي : "أنه لا يسع امرأته أن تقبل منه ذلك" .

وحكى الرافعي : "أن القاضي الروياني حكى عن صاحب الحاوي وغيره أن هذا فيما إذا كان الزوج متهما ، أما إذا علمت صدقه ، أو غلب على ظنها بأمارة فلها أن تقبل قوله ، ولا تخاصمه" ، وهكذا إذا كان اسم امرأته مما يقارب حروف الطلاق، كالطالب ، والطالع ، والطارق، فقال: يا طالق ، وادعى التفاف الحروف بلسانه ، فإنه يقبل لقوة القرينة ، بخلاف ما إذا قال: أنت طالق، ثم قال: أردت طلاقا من وثاق ، حيث جرى فيه خلاف؛ لأن اللفظة على هذه الصورة كالمستنكرة في حال النكاح ، فيبعد قبول التأويل فيه .

ولو قال لها : أنت طالق يا مطلقة ، لم يقع بالنداء شيء ، وكان إنشاء الطلاقا قرينة يرجع فيه إلى نيته ، هل أراد زيادة ، أم لا؟.

فصل

ما علق الحكم فيه على فعل فاعل إذا فعله غيره ، هل يلتحق به ؟ .

فيه صور.

منها : لو قال: إن رأيت الهلال فأنت طالق، فرآه غيرها، طلقت ؛ لأن المراد العلم . وكذلك يقال: رأينا الهلال ببلد كذا ، فلو قال: أردت المعاينة فوجهان : أشبههما : القبول.

Page 167