153

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

165.

ت نفسخ إجارته على الصحيح ؛ لأن السيد أزال ملكه عن المنافع بالعتق ، فتناول ما بقي ملكا له ، وعلى هذا لا خيار له على الأصح ، وعلى هذا لا رجوع له على سيده بأجرته .

فصل

الزيادة على المعتبر ، وليست واجبة قد يبطل بها المعتبر في صور : منها : لو قال أول يوم من رمضان : أصوم غدا عن رمضان حيث غلب على ظنه أنه من رمضان مستندا إلى قول حر ، أو عبد ذي خبرة ، أو إلى الحساب إن جوزنا الأخذ به ، فبان من رمضان أجزأه.

ولو قال: أصوم غدا إن كان من رمضان ، وإن لم يكن من رمضان ، فهو تطوع، وظاهر المذهب : عدم اللإجزاء.

ومنها : لو كان له مالان : حاضر ، وغائب، والواجب منهما من جنس واحد كأربعين من الغنم، وخمس من الإبل، فأخرج شاة ، ولم يعين جاز. فلو بان له تلاف ماله الغائب، فله أن يحسب الشاة عن الحاضر ، فإن زاد التعيين فليس له أن يجعله عن الآخر.

ومنها: لو صلى على ميت ولم يعينه، جاز، فلو عينه فأخطأ، لم تصح صلاته.

ومنها : لو عين المأموم الإمام ، وأخطأ ، بطلت صلاته.

ولو قال: أصلي خلف الإمام الحاضر ، فاعتقده زيدا ، فبان عمرا ، رأى الامام تخريجه على خلاف الإشارة ، والعبارة.

ومنها : لو عين الامام المأموم ، وأخطأ، لم يضر ؛ لأن الغلط فيها لا يزيد على تركها ، وهو لا يقدح) .

وهذا التعليل مقتضاه أنه يضر في القدوة ، على رأي القفال ، وأبي حفص الباب شامي القائلين بوجوب نية الإمامة على الإمام ، ثم قال الرافعي : "وأشعر كلام العبادي أنهما اشترطا ذلك في صحة القدوة " ، والله أعلم .

Page 164