Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
Your recent searches will show up here
Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
Ibn al-Wakīl (d. 716 / 1316)الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
162
في تحرير إعواز المثل.
اعلم أن الإتلاف يكون من غاصب ، وتارة يكون من غير غاصب، ثم الاتلاف تارة يكون مع وجدان المثل ثم يفقد ، وتارة يكون في حال فقد المثل . هاهنا مقدمتان: احداهما : أن القيمة في ذوات الأمثال ، إذا وجبت عند فقد الأمثال ، هل قول: هي بدل عن العين ، أو عن المثل؟ وجهان حكاهما أبو الطيب بن سلمة : أحدهما : أن القيمة بدل عن العين ؛ لما تقرر أن الواجب رد العين مادامت موجودة ، فإذا تعذر ردها ، وكانت مثلية وجب رد المثل ، لمساواته العين ، وإنما وقعت المغايرة الشخصية ، فإذا تعذر رد المثل وجبت القيمة ؛ لأنها مثل العين في المسألة ، ووقعت المغايرة في الجنسية ، فكانت القيمة بدلأ عن العين لا عن المثل .
والوجه الثاني : أنها بدل عن المثل ؛ لأن القيم غير ملحوظة في المثليات مع وجود المثل ، وإنما لحظت عند فقده ، فإذن هي بدله .
وقع للأصحاب خلاف في الكفارة المرتبة ، هل كل خصلة واجبة على حيالها، أو هي أبدال ، كالتراب مع الماء ، ولم أظفر بقائل أن يقول : إن الصوم بدل عن العتق ، والإطعام بدل عن الصوم .
الثانية : إعطاء القيمة عند فقد المثل، هل هو بدل حقيقي ، أو إعطاء الحيلولة حتى لو وجد المثل رد القيمة، وأخذ المثل ؟ .
فيه وجهان : الأصح : أنه بدل حقيقي .
إذا عرف ذلك ، فالغاصب إذا تلفت العين المثلية في يده ، ثم أعوز المثل وعدل إلى القيمة ، فما المعتبر؟ .
Page 161