148

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

16 ح القسم الثاني : ما هو مال ، وهو نوعان : أعيان ، ومنافع .

والأعيان قسمان : حيوان ، وغير حيوان والحيوان صنفان : آدمي ، وغير آدمي ..

الصنف الأول : الآدمي ، فيضمن من الرقيق طرفه ، ونفسه بالجناية ، كما يضمن الحر ، ويضمن أيضا باليد العادية ، وبدل نفسه قيمته بالغة ما بلغت سواء قتل، أو تلف تحت اليد العادية .

وأما الطرف فينقسم إلى ما لا يتقدر واجبه من الحر بالواجب فيه من الرقيق ما نقص من قيمته ، سواء حصل بالجناية أو تحت اليد العادية ، وإلى ما يتقدر من الحر فيما يحصل منها بالجناية قولان : االجديد: أنه لا يتقدر من العبد أيضا ، والقيمة في حقه كالدية في حق الحر ل فيجب في يد العبد نصف قيمته ، كما يجب في يد الحر نصف ديته ، وعلى هذا القياس.

الثاني : وينسب إلى اختيار ابن سريج أن الواجب ما ينقص من قيمته ، كما في سائر الأموال ، وأما إذا سقطت يده بافة سماوية ، فالواجب فيه بقدر النقص . وفيه وجه أنه إذا كان النقص أقل من المقدر وجب ما يجب من الجاني .

والمذهب الأول كما لو كان أرش النقص اكثر من المقدر فإنه يجب وفاقا والمستولدة والمكاتب ، والمدبر كالقن .

الصنف الثاني : الحيوان غير الآدمي ، فالواجب فيه الجناية ، واليد القيمة وبالنقض أرش ما نقص .

القسم الثاني : الأعيان غير الحيوان ، وينقسم إلى مثلي ، وإلى متقوم .

والمثلي: كل مال يحصره الكيل، والوزن، ويجوز السلم فيه ، فيضمن بالمثل .

والمتقوم : كل مال ليس كذلك ، فيضمن بالقيمة ، والحبة من الحنطة إذا غصبت وجب ردها ، وإن تلفت لا يضمن إذ لا مالية لها وعن القفال : أن يرد مثلها .

Page 159