Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
Your recent searches will show up here
Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
Ibn al-Wakīl (d. 716 / 1316)الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
154 ومنها: إذا أعتق إحدى أمتيه ، هل يكون وطء إحداهما تعييناة فيه وجهان: قلت: أصح الوجهين عند الرافعي، والنووي، والمتولي، وابن الصباغ: أنه اليس بتعيين، ولما أطلق الاكثرون أنه يمنع من وطئها، أشعر ذلك أنه ليس بتعيينا وذلك هو الحامل لابن الصباغ على قوله: إن ظاهر نص الشافعي أنه ليس تعيينا .
لكن قال الماوردي : "ظاهر مذهب الشافعي ، وقاله الأكثرون : إنه تعيين ال كما أن وطء البائع فسخ" .
والأولون فرقوا بأن ملك النكاح لا يحصل ابتداء بالفعل ، فلا يتدارك بالفعل ولذلك لم تحصل الرجعة بالوطء ، بخلاف وطء البائع ؛ فإن ملك اليمين يحصل بالفعل ابتداء ، كما في الاحتطاب، والاحتشاش ، فجاز أن يتدارك بالفعل.
ولو قال: إحداكما طالق، ونوى واحدة منهما ، ثم طولب بالبيان ، فإن وطى واحدة منها ، لم يكن تعيينا للطلاق في الأخرى وجها واحدا ؛ لأنه خبر ، فلا يكون بالفعل.
ومنها : لا تصح الرجعة بالوطء - على المشهور -.
وحكى صاحب الذخائر عن الشاشي عن ابن سريج وجها كمذهب أبي حنيفة مطرد في الوطء ، والتقبيل ، واللمس بالشهوة .
والفرق - على المشهور - بينه وبين وطء البائع في مدة الخيار من وجهين : أحدهما : بأن ملك اليمين يحصل بالفعل في الجملة ، كالاحتطاب والاحتشاش، والاصطياد ، والاغتنام ، والسبي، بخلاف النكاح.
والثاني للقاضي حسين : أن الوطء يوجب العدة فيستحيل أن يكون قاطعا لها : لأن القطع ضد الوجوب ، والشيء الواحد لا يوجب ضدين ، والوطء بملك اليمين لا يثبت الخيار ، فجائز أن يكون قاطعا له .
ومنها : إذا أسلم عن أكثر من أربع نسوة ، فهل يكون وطء إحداهن تعييناة.
أصحهما : لا.
Page 153