142

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

154 ومنها: إذا أعتق إحدى أمتيه ، هل يكون وطء إحداهما تعييناة فيه وجهان: قلت: أصح الوجهين عند الرافعي، والنووي، والمتولي، وابن الصباغ: أنه اليس بتعيين، ولما أطلق الاكثرون أنه يمنع من وطئها، أشعر ذلك أنه ليس بتعيينا وذلك هو الحامل لابن الصباغ على قوله: إن ظاهر نص الشافعي أنه ليس تعيينا .

لكن قال الماوردي : "ظاهر مذهب الشافعي ، وقاله الأكثرون : إنه تعيين ال كما أن وطء البائع فسخ" .

والأولون فرقوا بأن ملك النكاح لا يحصل ابتداء بالفعل ، فلا يتدارك بالفعل ولذلك لم تحصل الرجعة بالوطء ، بخلاف وطء البائع ؛ فإن ملك اليمين يحصل بالفعل ابتداء ، كما في الاحتطاب، والاحتشاش ، فجاز أن يتدارك بالفعل.

ولو قال: إحداكما طالق، ونوى واحدة منهما ، ثم طولب بالبيان ، فإن وطى واحدة منها ، لم يكن تعيينا للطلاق في الأخرى وجها واحدا ؛ لأنه خبر ، فلا يكون بالفعل.

ومنها : لا تصح الرجعة بالوطء - على المشهور -.

وحكى صاحب الذخائر عن الشاشي عن ابن سريج وجها كمذهب أبي حنيفة مطرد في الوطء ، والتقبيل ، واللمس بالشهوة .

والفرق - على المشهور - بينه وبين وطء البائع في مدة الخيار من وجهين : أحدهما : بأن ملك اليمين يحصل بالفعل في الجملة ، كالاحتطاب والاحتشاش، والاصطياد ، والاغتنام ، والسبي، بخلاف النكاح.

والثاني للقاضي حسين : أن الوطء يوجب العدة فيستحيل أن يكون قاطعا لها : لأن القطع ضد الوجوب ، والشيء الواحد لا يوجب ضدين ، والوطء بملك اليمين لا يثبت الخيار ، فجائز أن يكون قاطعا له .

ومنها : إذا أسلم عن أكثر من أربع نسوة ، فهل يكون وطء إحداهن تعييناة.

أصحهما : لا.

Page 153