236

ʿAqīdat ahl al-Sunna fī al-ṣaḥāba

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وفي هذا بيان فضيلة للزبير ﵁ تضمنها قول الصحابة له يوم اليرموك" ألا تشد فنشد معك.. إلخ" فإنه كان شجاعًا مقدامًا موفقًا في تسديد الضربات لجيوش الشرك. ولقد أبلى ﵁ في يوم اليرموك وفي جميع الغزوات التي غزاها بلاء حسنًا.
فقد روى الترمذي بإسناده إلى هشام بن عروة قال: "أوصى الزبير إلى ابنه عبد الله صبيحة الجمل فقال: ما مني عضو إلا وقد جرح مع رسول الله ﷺ حتى انتهى ذلك في فرجه"١.
٧- ومن أعظم مناقبه وأعلاها شهادة النبي ﷺ له بالجنة. فقد روى الترمذي وغيره من حديث عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله ﷺ: "أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة ... " الحديث٢.
٨- ومن مناقبه ﵁ أن النبي ﷺ شهد له بأنه يموت شهيدًا فقد روى الإمام مسلم في صحيحه بإسناده إلى أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله ﷺ: "اهدأ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد" ٣.
فلقد شهد له الرسول ﷺ بالشهادة وحصلت له كما أخبر بها المصطفى ﵊ " فإنه لما كان يوم الجمل ذكره علي بما ذكره به فرجع عن القتال وكر راجعًا إلى المدينة فمر بقوم الأحنف بن قيس وكانوا قد انعزلوا عن الفريقين فقال قائل يقال له الأحنف: ما بال هذا جمع بين الناس حتى إذا التقوا

١ـ سنن الترمذي ٥/٣١٠-٣١١ ثم قال عقبه: "هذا حديث حسن غريب من حديث حماد بن زيد".
٢ـ المصدر السابق ٥/٣١١.
٣ـ صحيح مسلم ٤/١٨٨٠.

1 / 298