كر راجعًا إلى بيته من رجل يكشف لنا خبره؟ فاتبعه عمرو بن جرموز في طائفة من غواة بني تميم ... فأدركه عمرو بواد يقال له وادي السباع - قريب من البصرة - وهو نائم في القائلة فهجم عليه فقتله ... ولما قتله اجتز رأسه وذهب به إلى علي ورأى أن ذلك يحصل له به حظوة عنده فاستأذن فقال علي: لا تأذنوا له وبشروه بالنار وفي رواية: أن عليًا قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "بشر قاتل ابن صفية بالنار" ودخل ابن جرموز ومعه سيف الزبير فقال علي: إن هذا السيف طال ما فرج الكرب عن وجه رسول الله ﷺ فيقال: إن عمرو بن جرموز لما سمع ذلك قتل نفسه وقيل: بل عاش إلى أن تأمر مصعب بن الزبير على العراق فاختفى منه فقيل لمصعب: إن عمرو بن جرموز هاهنا وهو مختف فهل لك فيه؟ فقال: مروه فليظهر فهو آمن والله ما كنت لأقيد للزبير منه فهو أحقر من أن أجعله عدلًا للزبير١ "وكان قتله ﵁ يوم الخميس لعشر خلون من جمادي الآخرة سنة ست وثلاثين"٢ ذلك هو حواري رسول الله ﷺ وتلك طائفة من مناقبه التي دلت على عظيم قدره وعلو شأنه ﵁ وأرضاه.
١ـ البداية والنهاية ٧/٢٧٢-٢٧٣، وروى الإمام أحمد عن علي ﵁ أنه قال عندما قيل له: إن قاتل الزبير على الباب، قال: ليدخل قاتل ابن صفية النار سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لكل نبي حواري وإن حواري الزبير بن العوام " المسند ١/١٠٣.
٢ـ انظر الطبقات لابن سعد ٣/١١٠-١١٣، الاستيعاب لابن عبد البر على الإصابة ١/٥٦٤، البداية والنهاية ٧/٢٧٣، الإصابة ١/٥٢٧.