237

ʿAqīdat ahl al-Sunna fī al-ṣaḥāba

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

كر راجعًا إلى بيته من رجل يكشف لنا خبره؟ فاتبعه عمرو بن جرموز في طائفة من غواة بني تميم ... فأدركه عمرو بواد يقال له وادي السباع - قريب من البصرة - وهو نائم في القائلة فهجم عليه فقتله ... ولما قتله اجتز رأسه وذهب به إلى علي ورأى أن ذلك يحصل له به حظوة عنده فاستأذن فقال علي: لا تأذنوا له وبشروه بالنار وفي رواية: أن عليًا قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "بشر قاتل ابن صفية بالنار" ودخل ابن جرموز ومعه سيف الزبير فقال علي: إن هذا السيف طال ما فرج الكرب عن وجه رسول الله ﷺ فيقال: إن عمرو بن جرموز لما سمع ذلك قتل نفسه وقيل: بل عاش إلى أن تأمر مصعب بن الزبير على العراق فاختفى منه فقيل لمصعب: إن عمرو بن جرموز هاهنا وهو مختف فهل لك فيه؟ فقال: مروه فليظهر فهو آمن والله ما كنت لأقيد للزبير منه فهو أحقر من أن أجعله عدلًا للزبير١ "وكان قتله ﵁ يوم الخميس لعشر خلون من جمادي الآخرة سنة ست وثلاثين"٢ ذلك هو حواري رسول الله ﷺ وتلك طائفة من مناقبه التي دلت على عظيم قدره وعلو شأنه ﵁ وأرضاه.

١ـ البداية والنهاية ٧/٢٧٢-٢٧٣، وروى الإمام أحمد عن علي ﵁ أنه قال عندما قيل له: إن قاتل الزبير على الباب، قال: ليدخل قاتل ابن صفية النار سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لكل نبي حواري وإن حواري الزبير بن العوام " المسند ١/١٠٣.
٢ـ انظر الطبقات لابن سعد ٣/١١٠-١١٣، الاستيعاب لابن عبد البر على الإصابة ١/٥٦٤، البداية والنهاية ٧/٢٧٣، الإصابة ١/٥٢٧.

1 / 299