223

ʿAqīdat ahl al-Sunna fī al-ṣaḥāba

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وسوابقه وخيره"١.
٨- قال ابن عبد البر: "وكان معاوية يكتب فيما ينزل به ليسأل له علي بن أبي طالب ﵁ عن ذلك فلما بلغه قتله قال: ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي طالب فقال له أخوه عتبة: لا يسمع هذا منك أهل الشام فقال له: دعني عنك"٢.
هذا موفق معاوية بن أبي سفيان من أبي السبطين علي ﵁ فإنه بكى عليه عندما بلغه نبأ قتله وأثنى عليه بصفاته الحميدة من الحلم والعلم والفضل والسابقة والخيرية، واعترف له بمناقبه كلها ولم يمنعه من ذلك ما حصل بينهما من الحروب ولم يجد الغل محلا في قلب معاوية لأبي الحسن ﵄ فأصحاب رسول الله ﷺ نزع الله من قلوبهم الغل، فكانوا إخوانًا متحابين ومهما حصل بينهم من خلاف فإن ذلك لم يؤد بهم إلى إنكار فضائل بعضهم بعضًا فهل يدكر بهذا من جاء بعدهم من الرافضة الذين يقدحون فيهم ولا حامل لهم على ذلك إلا بغضهم وغلهم المقيت ومعاداتهم الخبيثة للسابقين الأولين الخيرة البررة من المهاجرين والأنصار ﵃ أجمعين وأخزى من في قلبه غل عليهم إلى يوم الدين.
٩- سئل الحسن بن أبي الحسن البصري عن علي بن أبي طالب ﵁ فقال: كان علي والله سهمًا صائبًا من مرامي الله على عدوه، ورباني هذه الأمة، وذا فضلها، وذا قرابتها من رسول الله ﷺ لم يكن بالنومة عن أمر الله ولا بالملومة في دين الله ولا بالسروقة لمال الله أعطى القرآن عزائمه ففاز منه برياض مونقة ذلك علي بن أبي طالب يا لكع٣.

١ـ البداية والنهاية ٧/١٦.
٢ـ الاستيعاب في أسماء الأصحاب على حاشية الإصابة ٣/٤٤-٤٥.
٣ـ الاستيعاب على حاشية الإصابة ٣/٤٧.

1 / 285