على عينيه فقلت: أخبرنا عن علي بن أبي طالب قال: فرفع حاجبيه بيديه ثم قال: "ذاك من خير البشر".
وروى أبو عبد الله الحاكم بإسناده إلى جرى بن كليب العامري قال: لما سار علي إلى صفين كرهت القتال فأتيت المدينة فدخلت على ميمونة بنت الحارث فقالت: ممن أنت قلت: من أهل الكوفة قالت: من أيهم قلت: من بني عامر قالت: رحبًا على رحب وقربًا على قرب تجيء ما جاء بك قال: قلت: سار علي إلى صفين وكرهت القتال فجئنا إلى هاهنا قالت: أكنت بايعته؟ قلت: نعم قالت: فارجع إليه فكن معه فوالله ما ضل ولا ضل به"١.
فهذا ثناء من أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث ﵂ على أبي السبطين ﵁ من أنه سالك طريق الحق ولن يحيد عنه إلى الضلال بحال وهذه منقبة وفضيلة له ﵁.
٦- وروى ابن أبي شيبة في كتابه "المصنف"٢ بإسناده إلى أبي هارون قال: كنت مع ابن عمر جالسًا إذ جاءنا نافع بن الأزرق فقام على رأسه فقال: والله إني لأبغض عليًا قال: فرفع إليه ابن عمر رأسه فقال: أبغضك الله تبغض رجلا سابقة من سوابقه خير من الدنيا وما فيها".
ولقد شهد له معاوية بن أبي سفيان ﵁ بالعلم والفضل والسبق والخيرية، وأقر له بفضائله ومناقبه كلها.
٧- قال ابن كثير: وقال جرير: عن مغيرة قال: لما جاء نعي علي بن أبي طالب إلى معاوية وهو نائم مع امرأته فاختة بنت قرطة في يوم صائف جلس وهو يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون وجعل يبكي فقالت: له فاختة أنت بالأمس تطعن عليه واليوم تبكي عليه فقال: ويحك إنما أبكي لما فقد الناس من حلمه وعلمه وفضله
١ـ المستدرك ٣/١٤١ وصححه وأقره الذهبي وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٢/٨١.
٢ـ ١٢/٨٢.