تلك طائفة من الأحاديث والآثار التي تضمنت فضل رابع الخلفاء الراشدين أبي الحسن علي بن أبي طالب ﵁، وفضائله ﵁ كثيرة جدًا وقد قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: "ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله ﷺ من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب ﵁"١.
وكل ما تقدم ذكره من فضائله ﵁ كلها فيها الرد على النواصب الذين يتبرئون منه ولا يتولونه كما تتضمن الرد على الخوارج الذين كفروه وكلتا الفرقتين ضالتان في اعتقادهما فيه ﵁ وأرضاه وقد ولد له الرافضة مناقب موضوعة هو غني عنها٢.
والذي أخلص إليه في هذا الفصل أن عقيدة الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة أنهم يرتبون الخلفاء الأربعة في الفضل فيعتقدون أن أفضل الأمة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ﵃ أجمعين.
قال أبو نعيم الأصبهاني رحمه الله تعالى في صدد عرضه الأقوال في أفضلية الأربعة الخلفاء فقال: "ومنهم من يقول: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي ﵃ أجمعين وذلك قول أهل الجماعة والأثر من رواة الحديث وجمهور الأمة"٣.
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: "وأفضل أمته أبو بكر الصديق، ثم عمر الفاروق، ثم عثمان ذو النورين، ثم علي المرتضى، ثم بقية العشرة ثم أهل بدر، ثم أهل الشجرة - أهل بيعة الرضوان - ثم سائر الصحابة ﵃"٤.
١ـ المستدرك ٣/١٠٧.
٢ـ انظر: الإصابة ٢/٥٠١.
٣ـ كتاب الإمامة والرد على الرافضة ص/٢٠٦.
٤ـ مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب القسم الخامس الرسائل الشخصية رسالة رقم ١ ص/١٠.