لهم بإحسان بما وجد فيه من الخصال الحميدة وبما حصل له من المناقب الرفيعة التي استحق أن يكون بها من خير البشر. فقد شهد له الفاروق ﵁ بأن المصطفى ﷺ التحق بالرفيق الأعلى وهو عنه راض كما شهد له بحل المعضلات.
١- فقد قال ﵁ عندما قيل له: أوص يا أمير المؤمنين استخلف قال: ما أجد أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر - أو الرهط - الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راض: فسمى عليًا وعثمان والزبير وطلحة وسعدًا وعبد الرحمن١. فقد أخبر الفاروق ﵁ بأن أبا الحسن كان في مقدمة من مات رسول الله ﷺ وهو عنهم راض.
٢- وروى أبو عمر بن عبد البر بإسناده إلى سعيد بن المسيب قال: كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو الحسن٢.
٣- روى البخاري بإسناده إلى ابن عباس قال: قال عمر ﵁: "أقرؤنا أبي وأقضانا علي"٣.
فأمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ شهد لأبي الحسن بحل المشكلات وبالبراعة في القضاء وإتقانه.
٤- وقال سعيد بن جبير رحمه الله تعالى: "كان ابن عباس يقول: إذا جاءنا الثبت عن علي لم نعدل به"٤.
٥- وروى ابن أبي شيبة في كتابه "المصنف"٥ بإسناده إلى عطية بن سعد قال: دخلنا على جابر بن عبد الله وهو شيخ كبير وقد سقط حاجباه.
١ـ انظر صحيح البخاري مع شرحه "فتح الباري" ٧/٦١.
٢ـ الاستيعاب في أسماء الأصحاب على حاشية الإصابة ٣/٣٩.
٣ـ صحيح البخاري ٣/٩٩، وابن ماجه في سننه ١/٥٥، وأحمد في المسند ٥/١١٣.
٤ـ الإصابة ٢/٥٠٢.
٥ـ ١٢/٨٢.