218

ʿAqīdat ahl al-Sunna fī al-ṣaḥāba

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

هي دخول النبي ﷺ بينه وبين فاطمة ﵄ في فراشهما وأمره لعلي بلزوم مكانه بعد أن هم بالقيام وهذا يدل على أن لأبي الحسن ﵁ منزلة عظيمة عند المصطفى ﷺ.
٦- وروى أيضًا: بإسناده إلى سعد بن عبيدة قال: جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن عثمان فذكر عن محاسن عمله قال: لعل ذاك يسوءك قال: نعم قال: فأرغم الله بأنفك، ثم سأله عن علي فذكر محاسن عمله قال هو ذاك بيته أوسط بيوت النبي ﷺ ثم قال لعل ذاك يسوءك قال: أجل قال: فأرغم الله بأنفك قال: انطلق فاجهد عليّ جهدك"١.
وهذا الأثر عن ابن عمر تضمن فضل عليّ ﵁ حيث مدحه بأوصافه الحميدة التي دلت على مكانته وفضله ﵁ وأرضاه.
٧- وروى البخاري رحمه الله تعالى بإسناده إلى البراء بن عازب أن النبي ﷺ قال لعلي: "أنت مني وأنا منك" ٢.
ففي قول النبي ﷺ هذا فضيلة عظيمة لعلي ﵁.
٨- وروى الإمام مسلم بإسناده إلى عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعدًا فقال: ما منعك أن تسب أبا تراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثًا قالهن رسول الله ﷺ فلن أسبه لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم سمعت رسول الله ﷺ يقول له، خلفه في بعض مغازيه فقال له علي: يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله ﷺ: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي" وسمعته يقول يوم خيبر: "لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله" قال: فتطاولنا لها فقال: "ادعوا لي عليًا" فأتي به أرمد فبصق

١ـ المصدر السابق ٢/٣٠٠.
٢ـ صحيح البخاري مع الفتح ٥/٣٠٣-٣٠٤.

1 / 280