المبحث الرابع: فضل أبي السبطين علي ﵁
أجمع أهل السنة من السلف والخلف من أهل الفقه والأثر أن أبا السبطين أفضل الخلق بعد أبي بكر وعمر وعثمان ﵃ أجمعين واسمه ﵁ عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي ويكنى بأبي تراب وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ويقال إنها أول هاشمية ولدت هاشميًا وقد أسلمت وهاجرت.
وعليّ ﵁ أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى وتوفي رسول الله ﷺ وهو عنه راض وكان ﵁ رابع الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين المأمور بالاقتداء بهم، وكان ممن سبق إلى الإسلام لم يتلعثم، وتربى في حجر النبي ﷺ وزوجه ابنته فاطمة ﵂، وهاجر إلى المدينة وشهد بدرًا والحديبية وسائر المشاهد غير تبوك لأن النبي ﷺ خلفه فيها على المدينة وأبلى ببدر وأحد وبالخندق وبخيبر بلاءًا عظيمًا، وأغنى في تلك المشاهد وقام فيها المقام الكريم وكان لواء النبي ﷺ بيده في مواطن كثيرة، وجاهد في الله حق جهاده ونهض بأعباء العلم والعمل والفتيا ﵁ وأرضاه. وكان ﵁ من جملة من غسل النبي ﷺ وكفنه وولي دفنه"١.
١ـ الطبقات الكبرى لابن سعد ٣/١٩، استيعاب لابن عبد البر على حاشية الإصابة ٣/٢٦-٦٧، البداية والنهاية ٧/٢٤٢، وما بعدها، الإصابة في تمييز الصحابة ٢/٥٠١-٥٠٣، وانظر تاريخ الأمم والملوك للطبري ٥/١٥٣، الكامل لابن الأثير ٣/٣٩٦، مجمع الزوائد ٩/١٠٠، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص/١٦٦. لوامع الأنوار البهية ٢/٣٣٤.