206

ʿAqīdat ahl al-Sunna fī al-ṣaḥāba

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

غنيهم وفقيرهم، وزيادته في المسجد، وتجهيزه جيش العسرة مع قوله ﷺ "ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم" وهذا كقوله ﷺ: "وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم" كل هذه الخصال المذكورة من أعظم مناقبه ﵁ وقد ذكرها يوم كان محصورًا في داره من قبل الزائغين الذين خرجوا عليه بغية الفساد في الأرض وصدقه بها كبار الصحابة وفضلاؤهم الذين سمعوها من النبي ﷺ مثل سعد بن أبي وقاص وعلي والزبير وطلحة ﵃ أجمعين.
٧- وروى الإمام مسلم بإسناده إلى عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ مضطجعًا في بيتي كاشفًا عن فخذيه، أو ساقيه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك فتحدث، ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله ﷺ وسوى ثيابه - قال محمد - ولا أقول ذلك في يوم واحد فدخل فتحدث فلما خرج قالت: عائشة دخل أبو بكر فلم تهتش١ له ولم تباله ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك فقال: "ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة" ٢.
هذا الحديث تضمن فضيلة ظاهرة لعثمان ﵁ وبيان أنه جليل القدر حتى عند الملائكة. كما دل الحديث أيضًا: على أن الحياء صفة حميدة، من صفات الملائكة.
٨- وروى مسلم أيضًا: بإسناده إلى يحيى بن سعيد بن العاص أن سعيد بن العاص أخبره أن عائشة زوج النبي ﷺ وعثمان حدثاه أن أبا بكر استأذن

١ـ قال ابن الأثير في النهاية ٥/٢٦٤ يقال هش لهذا الأمر يهش هشاشة إذا فرح به واستبشر وارتاح له وخف.
٢ـ صحيح مسلم ٤/١٨٩٦.

1 / 268