205

ʿAqīdat ahl al-Sunna fī al-ṣaḥāba

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

٥- روى الترمذي بإسناده إلى عبد الرحمن بن حباب السلمي قال: شهدت النبي ﷺ وهو يحث على جيش العسرة فقام عثمان بن عفان فقال: يا رسول الله علي مائة بعير بأحلاسها١ وأقتابها٢ في سبيل الله ثم حض على الجيش فقام عثمان بن عفان فقال: يا رسول الله علي مائتا بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله، ثم حض على الجيش فقام عثمان بن عفان فقال: يا رسول الله علي ثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله فأنا رأيت رسول الله ﷺ ينزل عن المنبر وهو يقول: "ما على عثمان ما عمل بعد هذه ما على عثمان ما عمل بعد هذه" ٣.
٦- وروى الإمام أحمد بإسناده إلى عبد الرحمن بن سمرة قال: "جاء عثمان بن عفان إلى النبي ﷺ بألف دينار في ثوبه حين جهز ﷺ جيش العسرة قال فصبها في حجر النبي ﷺ فجعل النبي ﷺ يقلبها بيده ويقول: "ما ضر ابن عفان ما عمل بعد اليوم" يرددها مرارًا"٤.
قال العلامة ابن القيم ذاكرًا صفة خروج النبي ﷺ إلى غزوة تبوك: "ثم إن رسول الله ﷺ جد في سفره وأمر الناس بالجهاز وحض أهل الغنى على النفقة والحملات في سبيل الله فحمل رجال واحتسبوا وأنفق عثمان بن عفان في ذلك نفقة عظيمة لم ينفق أحد مثلها، كانت ثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها وعدتها، وألف دينار عينًا"٥.
فشهادة النبي ﷺ له بالجنة في شرائه بئر رومة وتحبيسها على المسلمين

١ـ جمع حلس: وهو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب. النهاية ١/٤٢٣.
٢ـ القتب: إكاف البعير، وقيل: هو الإكاف الصغير الذي على قدر سنام البعير "لسان العرب" ١/٦٦١، النهاية ٤/١١.
٣ـ سنن الترمذي ٥/٢٨٩.
٤ـ المسند ٥/٦٣، والترمذي في سنن ٥/٢٨٩، ثم قال: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه".
٥ـ زاد المعاد ٣/٥٢٧.

1 / 267