207

ʿAqīdat ahl al-Sunna fī al-ṣaḥāba

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

على رسول الله ﷺ وهو مضطجع على فراشه لابس مرط١ عائشة فأذن لأبي بكر وهو كذلك فقضى إليه حاجته ثم انصرف، ثم استأذن عمر فأذن له وهو على تلك الحال فقضى إليه حاجته ثم انصرف، قال عثمان ثم استأذنت عليه فجلس وقال لعائشة: "اجمعي عليك ثيابك" فقضيت إليه حاجتي ثم انصرف فقالت عائشة: يا رسول الله مالي لم أرك فزعت لأبي بكر وعمر ﵄ كما فزعت لعثمان قال رسول الله ﷺ: "إن عثمان رجل حيي وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحال أن لا يبلغ إلي في حاجته" ٢.
وهذا الحديث كالذي قبله فيه بيان مكانة عثمان عند النبي ﷺ وثناؤه عليه بأنه حيي وأنه ﵊ اهتم بدخوله عليه واحتفل به وبين لعائشة ﵂ العلة في ذلك.
٩- وروى البخاري بإسناده إلى عبيد الله بن عدي بن الخيار أخبره أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث قالا: ما يمنعك أن تكلم عثمان لأخيه الوليد فقد أكثر الناس فيه؟ فقصدت لعثمان حتى خرج إلى الصلاة قلت إن لي إليك حاجة وهي نصيحة لك. قال: يا أيها المرء منك قال معمر: أراه قال: أعوذ بالله منك فانصرفت فرجعت إليهما إذ جاء رسول عثمان فأتيته فقال ما نصيحتك؟ فقلت: إن الله - سبحانه - بعث محمدًا ﷺ بالحق، وأنزل عليه الكتاب وكنت ممن استجاب لله ولرسوله ﷺ فهاجرت الهجرتين وصحبت رسول الله ﷺ ورأيت هديه وقد أكثر الناس في شأن الوليد قال: أدركت رسول الله ﷺ؟ فقلت: لا ولكن خلص إلي من علمه ما يخلص إلى العذراء في سترها قال: أما بعد فإن الله بعث محمدًا ﷺ بالحق فكنت ممن استجاب لله ولرسوله وآمنت بما بعث به وهاجرت الهجرتين - كما قلت - وصحبت

١ـ المرط: هو كساء وربما كان من خز أو غيره "النهابة لابن الأثير" ٤/٣١٩.
٢ـ صحيح مسلم ٤/١٨٦٦-١٨٧٦.

1 / 269