201

ʿAqīdat ahl al-Sunna fī al-ṣaḥāba

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

عثمان وهو مذهب جماهير أهل الحديث وعليه يدل النص والإجماع والاعتبار، وأمَّا ما يحكى عن بعض المتقدمين من تقديم جعفر، أو تقديم طلحة أو نحو ذلك فذلك في أمور مخصوصة لا تقديمًا عامًا وكذلك ما ينقل عن بعضهم في علي"١.
وقد وردت أحاديث كثيرة في السنة تضمنت ذكر فضائله ﵁ وبعضها دل على أنه أفضل الخلق بعد الشيخين ﵄ ومن تلك الأحاديث:
١- ما رواه الإمام البخاري بإسناده إلى عبد الله بن عمر ﵄ قال: "كنا في زمن النبي ﷺ لا نعدل بأبي بكر أحدًا، ثم عمر، ثم عثمان ثم نترك أصحاب النبي ﷺ لا نفاضل بينهم"٢.
هذا الحديث دل على أن عثمان ﵁ أفضل الناس بعد أبي بكر الصديق وعمر الفاروق ﵄.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: " وقد اتفق العلماء على تأويل كلام ابن عمر هذا لما تقرر عند أهل السنة قاطبة من تقديم علي بعد عثمان ومن تقديم بقية العشرة المبشرة على غيرهم، ومن تقديم أهل بدر على من لم يشهدها وغير ذلك فالظاهر أن ابن عمر إنما أراد بهذا النفي أنهم كانوا يجتهدون في التفضيل فيظهر لهم فضائل الثلاثة ظهورًا بينًا فيجزمون به ولم يكونوا حينئذ اطلعوا على التنصيص ويؤيده ما رواه البزار عن ابن مسعود قال كنا نتحدث أن أفضل أهل المدينة علي بن أبي طالب: رجاله موثقون: وهو محمول على أن ذلك قاله ابن مسعود بعد قتل عمر وقد حمل أحمد حديث ابن عمر على ما يتعلق بالترتيب في التفضيل واحتج في التربيع بعلي بحديث سفينة مرفوعًا الخلافة ثلاثون سنة ثم تصير ملكًا

١ـ منهاج السنة ١/١٦٦.
٢ـ صحيح البخاري ٢/٢٩٧.

1 / 263