202

ʿAqīdat ahl al-Sunna fī al-ṣaḥāba

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

"أخرجه أصحاب السنن١ وصححه ابن حبان وغيره وقال الكرماني: لا حجة في قوله: كنا نترك لأن الأصوليين اختلفوا في صيغة كنا نفعل لا في صيغة كنا لا نفعل لتصور تقرير الرسول في الأول دون الثاني وعلى تقدير أن يكون حجة فما هو من العمليات حتى يكفي فيه الظن ولو سلمنا فقد عارضه ما هو أقوى منه، ثم قال: ويحتمل أن يكون ابن عمر أراد أن ذلك كان في بعض أزمنة النبي ﷺ فلا يمنع ذلك أن يظهر بعد ذلك لهم ... والله أعلم"٢.
٢- وروى الشيخان من حديث أبي موسى الأشعري ﵁: "أن النبي ﷺ دخل حائطًا وأمرني بحفظ باب الحائط فجاء رجل يستأذن فقال: "ائذن له وبشره بالجنة"، فإذا أبو بكر، ثم جاء آخر يستأذن فقال: "ائذن له وبشره بالجنة" فإذا عمر، ثم جاء آخر يستأذن فسكت هنيهة ثم قال: "ائذن له وبشره بالجنة على بلوى ستصيبه" فإذا عثمان بن عفان"٣.
هذا الحديث تضمن فضيلة هؤلاء الثلاثة المذكورين وهم أبو بكر وعمر وعثمان "وأنهم من أهل الجنة - كما تضمن - فضيلة لأبي موسى وفيه دلالة على جواز الثناء على الإنسان في وجهه إذا أمنت عليه فتنة الإعجاب ونحوه، وفيه معجزة ظاهرة للنبي ﷺ لإخبار بقصة عثمان والبلوى، وأن الثلاثة يستمرون على الإيمان والهدى"٤.
وروى البخاري بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أن عثمان ﵁ حيث حوصر أشرف عليهم، وقال أنشدكم الله ولا أنشد إلا أصحاب النبي ﷺ ألستم تعلمون أن رسول الله ﷺ قال: "من حفر رومة فله الجنة" فحفرتها

١ـ انظر سنن أبي داود ٢/٥١٥، سنن الترمذي ٣/٣٤١.
٢ـ فتح الباري ٧/٥٨.
٣ـ صحيح البخاري ٢/٢٩٦، صحيح مسلم ٤/١٨٦٧.
٤ـ انظر شرح النووي على صحيح مسلم ١٥/١٧٠-١٧١.

1 / 264