167

ʿAqīdat ahl al-Sunna fī al-ṣaḥāba

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

٧- وروى أيضًا: بإسناده إلى محمد بن الحنيفية قال: قلت: لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله ﷺ قال: أبو بكر قلت: ثم من؟ قال: عمر وخشيت أن يقول عثمان قلت: ثم أنت قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين.١
قال الحافظ: "قوله وخشيت أن يقول عثمان قلت: ثم أنت قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين" في رواية محمد بن سوقة "ثم عجلت للحداثة فقلت: ثم أنتم يا أبت فقال: أبوك رجل من المسلمين" زاد في رواية الحسن بن محمد "لي ما لهم وعليّ ما عليهم" وهذا قاله عليّ تواضعًا مع معرفته حين المسألة المذكورة أنه خير الناس يومئذ لأن ذلك كان بعد قتل عثمان: وأما خشية محمد بن الحنفية أن يقول عثمان فلأن محمدًا كان يعتقد أن أباه أفضل فخشي أن عليًا يقول عثمان على سبيل التواضع منه والهضم لنفسه فيضطرب حال اعتقاده ولا سيما وهو في سنن الحداثة كما أشار إليه في الرواية المذكورة"٢.
٨- وروى البزار - كما في مجمع الزوائد - عن شقيق قال: قيل لعلي ألا تستخلف قال ما استخلف رسول الله ﷺ فأستخلف عليكم وإن يرد الله ﵎ بالناس خيرًا فسيجمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم"٣.
٩- وروى الإمام أحمد بإسناده إلى عليّ ﵁ أنه قال لأبي جحيفة: يا أبا جحيفة ألا أخبرك بأفضل هذه الأمة بعد نبيها قال: قلت: بلى ولم أكن أرى أن أحدًا أفضل منه قال: أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وبعد أبي بكر عمر وبعدهما آخر ثالث ولم يسمه٤.
فقد صرح الإمام عليّ ﵁ بأن الصديق خير الناس وأفضلهم بعد الرسول ﷺ.

١ـ صحيح البخاري ٢/٢٩١.
٢ـ فتح الباري ٧/٣٣.
٣ـ مجمع الزوائد ٩/٤٧ ثم قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير إسماعيل بن الحارث وهو ثقة.
٤ـ مسند الإمام أحمد ١/١٠٦.

1 / 229