168

ʿAqīdat ahl al-Sunna fī al-ṣaḥāba

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

١٠- وروى البخاري بإسناده إلى عمار بن ياسر قال: "رأيت رسول الله ﷺ وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر"١.
وهذا الحديث تضمن منقبة عظيمة وفضيلة خاصة لأبي بكر الصديق ﵁ حيث لم يسبقه أحد من الرجال الأحرار للدخول في الإسلام فدل هذا على أنه أفضل الخلق بعد النبي ﷺ.
١١- وروى أيضًا بإسناده إلى ابن عمر ﵄ قال: "كنا نخير بين الناس في زمن النبي ﷺ فنخير أبا بكر، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان ﵃"٢.
هذا الحديث دل على أن أفضلية أبي بكر كانت ثابتة في أيامه ﵊ وأنه أفضل الناس بعد النبي ﷺ.
قال الحافظ رحمه الله تعالى: "قوله: "كنا نخير بين الناس في زمان رسول الله ﷺ أي: نقول: فلان خير من فلان" وفي رواية عبيد الله بن عمر في مناقب عثمان "كنا لا نعدل بأبي بكر أحدًا، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب رسول الله ﷺ فلا نفاضل بينهم"٣ وقوله: "لا نعدل بأبي بكر" أي: لا نجعل له مثلًا ... ولأبي داود من طريق سالم عن ابن عمر: "كنا نقول ورسول الله ﷺ حي: أفضل أمة النبي ﷺ بعده أبو بكر ثم عمر ثم عثمان"٤ زاد الطبراني في رواية "فيسمع رسول الله ﷺ ذلك فلا ينكره" ... وفي الحديث تقديم عثمان بعد أبي بكر وعمر كما هو المشهور عند جمهور أهل النسة"٥.

١ـ صحيح البخاري ٢/٢٨٩.
٢ـ صحيح البخاري ٢/٢٨٩.
٣ـ المصدر نفسه ٢/٢٩٧.
٤ـ سنن أبي داود ٢/٥١١.
٥ـ فتح الباري ٧/١٦.

1 / 230