166

ʿAqīdat ahl al-Sunna fī al-ṣaḥāba

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فطلبه الراعي فالتفت إليه الذئب فقال من لها يوم السبع يوم ليس لها راع غيري وبينا رجل يسوق بقرة قد حمل عليها فالتفتت إليه فكلمته فقالت إني لم أخلق لهذا ولكني خلقت للحرث" قال الناس - سبحان الله - فقال النبي ﷺ: "فأني أومن بذلك وأبو بكر وعمر بن الخطاب ﵄" ١.
وهذا الحديث فيه فضيلة ظاهرة لأبي بكر وعمر حيث أخبر ﵊ أنهما يؤمنان بذلك ولم يكونا في القوم عند حكاية النبي ﷺ ذلك.
قال الإمام النووي: عند قوله ﷺ: "فإني أومن به وأبو بكر وعمر" قال العلماء: "إنما قال ذلك: ثقة بهما لعلمه بصدق إيمانهما وقوة يقينهما وكمال معرفتهما لعظيم سلطان الله وكمال قدرته ففيه فضيلة ظاهرة لأبي بكر وعمر ﵄"أ. هـ٢.
وقال الحافظ: "ويحتمل أن يكون ﷺ قال ذلك لما اطلع عليه من غلبة صدق إيمانهما وقوة يقينهما، وهذا أليق بدخوله في مناقبهما"أ. هـ٣.
٦- روى الإمام البخاري من حديث عائشة ﵄ وهو حديث السقيفة الطويل وفيه أن أبا بكر قال للأنصار: "ولكنا الأمراء وأنتم الوزراء هم أوسط العرب دارًا، وأعربهم أحسانًا، فبايعوا عمر بن الخطاب أو أبا عبيدة بن الجراح فقال عمر بل نبايعك أنت فأنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله ﷺ فأخذ عمر بيده فبايعه وبايعه الناس ... الحديث"٤.
فعمر ﵁ بين بأن الصديق أفضل الناس وخيرهم بعد رسول الله ﷺ ولذلك قدموه في الخلافة لأنه الأحق والأفضل.

١ـ صحيح البخاري ٢/٢٩٠، صحيح مسلم ٤/١٤٥٨.
٢ـ شرح النووي ١٥/١٥٦.
٣ـ فتح الباري ٧/٢٧.
٤ـ صحيح البخاري ٢/٢٩١.

1 / 228