334

Manhaj al-daʿwa fī ḍawʾ al-wāqiʿ al-muʿāṣir

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

Publisher

جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

قال: الله ورسوله أعلم.
قال: «أن يعبد الله، ولا يشرك به شيء».
قال: «أتدري ماحقهم عليه (إذا فعلوا ذلك؟»).
قال: الله ورسوله أعلم.
قال: «أن لا يعذبهم» (١).
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم، فحدثوني ما هي؟»، فوقع الناس في شجر البوادي.
قال عبدالله: ووقع في نفسي أنها النخلة، فاستحييت.
ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله؟ .
قال: «هي النخلة» (٢).
فانظر إلى هذه المحاورات ما أنفعها! وانظر إلى طريقة التدريس هذه ما أرسخها! .
فما أحرى علماءنا ودعاتنا: أن يكون رسول الله ﷺ أسوة لهم، وأن يكون أسلوبه منهجًا لهم في الدعوة إلى الله، فـ ﷺ ما أعظمه مدرسًا! وما أحسنه داعية!
ومن أبدع ما استعمله رسول الله ﷺ، ما يسمّى اليوم عند التربويين: بخَلْق - أو إثارة - مشكلة ثم مشاركة الطلاب في حلها.

(١) أخرجه البخاري (٧٣٧٣)، ومسلم (٣٠)، واللفظ له.
(٢) رواه البخاري (٦١، ٦٢)، واللفظ له ومسلم (٢٨١١)

1 / 336