333

Manhaj al-daʿwa fī ḍawʾ al-wāqiʿ al-muʿāṣir

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

Publisher

جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

«صبحكم ومساكم»، ويقول: «بُعثت أنا والساعة كهاتين»، ويَقرُن بين أصبعيه السبابة والوسطى.
وتارة يكون أسلوبه ﷺ موعظة رقيقة، تقشعر منها الأبدان، وتقف لها الشعور.
فعن العرباض بن سارية قال: «وعظنا رسول الله ﷺ يومًا بعد صلاة الغداة موعظة بليغة، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال رجل: إنّ هذه موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا يا رسول الله؟ قال: ....» الحديث (١)
وتارة يستعمل أسلوب السؤال والجواب (الحوار) مع تلاميذه.
فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من أصبح منكم اليوم صائمًا؟».
قال أبو بكر: «أنا».
قال: «فمن تبع منكم اليوم جنازة؟».
قال أبو بكر: أنا.
قال: «فمن أطعم منكم اليوم مسكينًا؟».
قال أبو بكر: أنا.
فقال رسول الله ﷺ: «ما اجتمعت في امرئ إلا دخل الجنة» (٢)، وفي رواية، زيادة (في يوم).
وعن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ: «يا معاذ: أتدري ما حق الله على العباد؟».

(١) رواه أبو داود (٤٦٠٧)، وابن ماجة (٤٣)، والترمذي (٢٦٧٦)، واللفظ للترمذي.
(٢) رواه والبخاري في الأدب المفرد (٥١٥) والزيادة له، ومسلم (١٠٢٨).

1 / 335