312

Manhaj al-daʿwa fī ḍawʾ al-wāqiʿ al-muʿāṣir

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

Publisher

جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

الجنة ولو شئت لسميت العاشر» قال: فقالوا: من هو؟، فسكت، قال: قالوا: من هو؟، فقال: «سعيد بن زيد» (١).
وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «نعم الرجل أبو بكر، نعم الرجل عمر، نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح، نعم الرجل أسيد بن حُضير، نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس، نعم الرجل معاذ بن جبل، نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح» (٢).
المطلب الثالث: في استخدام الداعية أسلوب الاستفهام، والترجي:
ينبغي على الداعية أن يغلب على عباراته الاستفهام سواء كان تقريريًا .. أواستفهاميًا .. أواستنكاريًا .. أوتعجبيًا، وأن يكثر من ألفاظ الترجي كـ (لعلّ) ولفظة (أرأيت) و(رُبّ) .. بدل الخطاب التقريري، والاستنكاري المباشِرَيْن. (٣)
ذلك لأنّ استعمال أساليب الاستفهام، وألفاظ الترجي، في الخطاب أبلغ تأثيرًا، وأقل أثرًا سلبيًا، ولو كان يتضمن نقدًا مباشرًا، لعدم استساغة الخطاب الاستنكاري والتقريري المباشِرَيْن.

(١) رواه أحمد (١/ ١٨٧)، وأبو داود (٤٦٤٩، ٤٦٥٠)، وابن ماجة (١٣٣).
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٤١٩)، وفي فضائل الصحابة (٣٥٤)، والبخاري في الأدب المفرد (٣٣٧)، والترمذي (٣٧٩٥) واللفظ له، وقال: هذا حديث حسن، والنسائي في الكبرى (٨٢٤٣)، والحاكم
(٣/ ٢٣٣) وصححه ووافقه الذهبي.
(٣) الكلام منه ماهو تقريري: كقولك: أنت مسلم .. أنت مذنب، ومنه ما هو استفهام تقريري: كقولك ألست مسلمًا ..؟ ألست أباك ..؟ وكقوله تعالى: «ألست بربكم ..» ومنه ماهو استفهام استنكاري: كقوله تعالى: ﴿مالكم كيف تحكمون ..﴾

1 / 314