311

Manhaj al-daʿwa fī ḍawʾ al-wāqiʿ al-muʿāṣir

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

Publisher

جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

فعلى هذا؛ لا يجوز ذكر الأسماء بالسوء في المجالس العامة، فضلًا عن ذكرها على عامة الناس، إلا ما كان منه في ضرورة قصوى .. كدفع مفسدة جلية .. أو جلب مصلحة كبيرة.
ومنه يدرك المسلم الواعي؛ خطأ من يذكر الأسماء على المنابر .. ويشهر بهم في المجالس .. فلا حول ولا قوة إلا بالله.
وفي الوقت الذي نجد رسول الله ﷺ لا يسمي الذين يخطئون، نجده ﷺ يسمي أهل الفضل والعلم على الملأ.
فعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأقرؤهم لكتاب الله أبيُّ بن كعب، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ألا وإن لكل أمة أمينًا، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح» (١).
وحديث العشرة المبشرين بالجنة مشهور.
فعن سعيد بن زيد قال: أشهد على رسول الله ﷺ أني سمعته وهو يقول: «عشرة في الجنة: النبي في الجنة، وأبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير بن العوام في الجنة، وسعد بن مالك في الجنة، وعبدالرحمن بن عوف في

(١) رواه الترمذي (٢/ ٣٠٩)، وابن ماجة (١٥٤)، وابن حبان (٧١٣١، ٧٢٥٢) والحاكم (٣/ ٤٢٢) وصححه على شرط الشيخين.

1 / 313