313

Manhaj al-daʿwa fī ḍawʾ al-wāqiʿ al-muʿāṣir

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

Publisher

جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

فبدل أن يقول: لا يجوز للمسلم أن يُدخّن.
أو: يحرُم انتهاك حُرمات الله في رمضان.
يقول الداعية: أيليق بالمسلم أن يُدخّن ..؟ !؟ .
أو: أيجوز انتهاك حُرمات الله .. وفي رمضان ..؟ ! ! .
وبدل أن يقول: ستلقى الله على هذه الحال الآثمة
أو ستكون سيئاتكم تغلب حسناتكم.
يقول: كيف سنلقَى ربنا، ونحن على هذه الحال؟ !؟
أو: هل ستكون حسناتنا أرجح من سيئاتنا؟ !
وبدل أن يقول: أنتم لا تحبون الله ورسوله.
أو: يجب أن تحبوا الله ورسوله.
يقول: ألا تحبون الله ورسوله؟ ! !
أو: هل يفعل هذه المخالفة من يحب الله ورسوله؟ !؟ .
أو يقول: لعلنا نتوب إلى الله .. أو: أرأيتم لو تبنا إلى الله .. وهكذا.
وانظر - رحمك الله - إلى قول إبراهيم ﵇ لأبيه الكافر بعد أن استنفذ كافة أساليب الخطاب الدعوي؛ من استفهامات وترجي، وإثارة للعاطفة والعقل .. قال مرهبًا بأسلوب مفعوم بالشفقة والخوف عليه: ﴿قال يَأَبَتِ إِنّى أَخَافُ أَن يَمَسّكَ عَذَابٌ مّنَ الرّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشّيْطَانِ وَلِيًّا﴾ [مريم: ٤٥]، فانظر إلى كلمة (أخاف) و(يمسك) اللتين تقطران شفافية وتخوفًا، ومثله قول أخيه هود ﵊ لقومه الذين أذاقوه ما أذاقوه من صنوف الأذى: ﴿إِنّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [الشعراء: ١٣٥]

1 / 315