309

Manhaj al-daʿwa fī ḍawʾ al-wāqiʿ al-muʿāṣir

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

Publisher

جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

وقال: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إلاّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [المائدة: ٧٣]
وقال سبحانه: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ ..﴾ الآية [التوبة: ٧٥]
فيلحظ البصير أن الله ﷿ علق الأحكام بالأفعال والأقوال، ولم يذكر أسماء أصحابها.
وهذا هو الأصل إلا عند الحاجة الملحة.
وكذلك مضت السنة المطهرة على صاحبها أزكى الصلاة والسلام بعدم ذكر اسم المخالف أو المنصوح إلا بالتعريض، والعموم ..
فما أكثر ما كان رسول الله ﷺ يقول: «ما بال أقوام ..» (١).
ومع أن المقصود خطاب أقوام قاموا بالمخالفة التي دعت النبي لتوجيه خطابه إليهم .. ومع ذلك؛ لم يذكر النبي ﷺ: أسماءهم، فمن ذلك:
قوله: «ما بال أقوام يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله ..» (٢) الحديث.
وقوله: «ما بال رجال يحضرون الصلاة معنا بغير طهور ..» (٣) الحديث.

(١) سبق تخريجه ص (٢٨٧).
(٢) رواه البخاري (٢١٦٨)، ومسلم (١٥٠٤).
(٣) رواه أحمد (٥/ ٣٦٣)، والنسائي في سننه (٢/ ١٥٦)، وفي الكبرى (١٠١٩)، وعبدالرزاق في مصنفه
(٢٧٢٥).

1 / 311