Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
أَوْ جَاهِلًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ مَحمْلُولًا لَمْ يَحْنَثْ، وَالْيَمِينُ بَاقِيَةٌ لَمْ تَنْحَلَّ، أَوْ لَيَأْكُلَنَّ هَذَا غَدًا فَأَكَلَهُ فِي يَوْمِهِ أَوْ أَتْلَفَهُ أَوْ تَلِفَ مِنَ الْغَدِ بَعْدَ إِمْكَانِ أَكْلِهِ حَنَثَ، وَإِنْ تَلِفَ فِي يَوْمِهِ فَلَا، أَوْ لَا أَسْكُنُ هَذِهِ الدَّارَ تَخَرَّجَ مِنْهَا بِنِيَّةِ التَّحْوِيلِ ثُمَّ دَخَلَ لِنَقْلِ الْقِمَاشِ لَمْ يَحْنَثْ، أَوَ لَا أُسَاكِنَّ زَيْدًا فَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي بَيْتٍ مِنْ دَارِ كَبِيرَةٍ أَنْفَرَدَ بِبَابٍ وَمَرَافِقَ لَمْ يَحْنَثْ، أَوْ لَا أَلْبَسُ هَذَا الثَّوْبَ وَهُوَ لَابِسُهُ، أَوْ لَا أَرْكَبُ هَذَا الدَّابَّةَ وَهُوَ رَاكِبُهَا، أَوْ لَا أَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ وَهُوَ فِيهَا فَاسْتَدَامَ حَنَثَ، أَوْ لَا أَتَزَوَّجُ وَهُوَ مُتَزَوِّجٌ، أَوْ لَا أَتَطَيَّبُ وَهُوَ مُتَطَيِّبٌ أَوْ لَا أَتَطَهَّرُ وَهُوَ مُتَطَهِّرٌ فَاسْتَدَامَ قَبْلَ، أَوْ لَا أَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ فَصَعِدَ سَطْحَهَا مِنْ خَارِجِهَا أَوْ صَارَتْ عَرْصَةٌ فَدَخَلَ لَمْ يَحْنَثْ، أَوْ لَا أَدْخُلُ دَارَ زَيْدٍ فَدَخَلَ مَسْكَنَهُ بِكِرَاءِ أَوْ عَارِيَةٍ لَمْ يَحْنَثْ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ مَا يَسْكُنُهُ؛ وَإِذَا حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ فَقَالَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى مُتَّصِلًا بِالْيَمِينِ وَكَانَ قَصْدَ الْاِسْتِثْنَاءَ قَبْلَ فَرَاغِهِ مِنَ الْيَمِينِ لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ جَرَى الْاِسْتِثْنَاءُ عَلَى لِسَانِهِ عَلَى عَادَتِهِ وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ رَفْعَ الْيَمِينِ،
(أو جاهلا) بأنها الحلوف عليها (أو مكرها) على دخولها (أو) دخلها (محمولا) بغير اذنه ( لم يحنث) فى جميع ذلك لأن فعله كلا فعل ، ولا فرق فى المحمول بين أن يقدر على الامتناع أو لا حيث لم يأذن ( واليمين باقية لم تنحل ) فلو فعل المحلوف عليه ثانيا وهو ذاكر الم مختار جنث ( أو) خلف ( ليأ كان هذا عنا. فأكله فى يومه أو أتلفه أو تلف) بنفسه ( من الغد بعد إمكان أكله حنث) لأنه تسبب فى ذوات البر ( وان تلف فى يومه) أو فى غده ولم يتمكن من أكله ( فلا) يحنث لأنه تلف بنفسه ولم يتسبب هو فى تغويت البرّ (أو) قال والله (لا أسكن هذه الدار تخرج منها بنية التحويل ثمّ دخل) بها (لنقل القناش لم يحنث) وان قدر على استنابة من ينقلها. وان احتاج للمبيت فيها لحفظ متاع لم يحنث. ولابدّ من نية التحوّل عند الخروج وإلا لم ينفعه (أو) حلف (لا أساكن زيدا فكن كل واحد منهما فى بيت من دار كبيرة وانفرد) كل واحد ( بباب ومرافق) مثل مستحم ومطبخ ومرقى . (لم يحنث) وأما لو كانت الدار صغيرة أو لم يختص كل واحد بمرافق فيحنث (أو) حلف ( لا أليس هذا الثوب) مثلا ( وهو لابسه، أو لا أركب هذا وهو راكبه، أو لا أدخل هذه الدار وهو فيها فاستدام ). الانس والركوب والمكث (حنث) فى جميع ذلك (أو) حلف (لا أتزوّج وهو متزوّج، أو لا أتطيب وهو متطيب. أو لا أتطهر وهو متطهر فاستدام) التزوج، أو التطيب، أو التطهر (فلا) يحنث فى جميع ذلك (أو) حلف (لا أدخل هذه الدار فعمد) على (سطحها من خارجها) ولو كان محوطا من جميع الجهات (أو صاوت) الدار (عرمة) بأن خربت وصارت لا بناء فيها ( فدخلها لم يحنث أو) حلف (لا آدخل دار زيد فدخل مسكنه بكراء أو عارية لم يحنث) لأنّ الاضافة تقتضى الملك ( إلا أن ينوى ما يسكنه) حينئذ يحنث بدخوله فى أى مكان سكن فيه ، (وإذا حلف على شىء فقال ان شاء الله) أو إن أراد الله (تعالى) هذا الاستثناء هو فى الحقيقة تعليق (متصلا باليمين) كاتصال الاستثناء فى الاقرار فيضر الفصل بينهما بسكتة طويلة، أو بكلام أجنبى (وكان) لا بدّ أن يكون الحالف (تحد الاستثناء قبل فراغه من اليمين) فإذا وجد هذان الشرطان (لم يحنث) ويخرج هذا الاستثناء اليمين عن كونه يمينا فلا يقع بهشىء (وإن جرى الاستثناء على لسانه على عادته ولم يقصد به رفع اليمين) بواسطة التعليق وهذا محترز قصد الاستثناء
267