268

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

(فَصْلٌ) وَمَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا فَدَخَلَ بَيْتَ شَعْرٍ حَنَثَ وَإِنْ كَانَ حَضَرِيًّا، وَإِنْ دَخَلَ مَسْجِدًا فَلَا، أَوْ لَا آكُلُ هَذِهِ الْحِنْطَةَ جَعَلَهَا دَقِيقًا أَوْ خُبْزًا لَمْ يَحْنَثْ، أَوْ لَا آكُلُ سَمْنًا فَأَكَلَهُ فِي عَصِيدَةٍ وَتَغَيَّرَتْهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيهَا، أَوْ لَا أَشْرَبُ مِنْ هَذَا النَّهْرِ فَشَرِبَ مَاءَهُ فِي كُوزٍ حَنَثَ، أَوْ لَا آكُلُ لَحْمًا فَأَكَلَ شَحْمًا أَوْ كُلْيَةً أَوْ كَرِشًا أَوْ كَبِدًا أَوْ قَلْبًا أَوْ طِحَالًا أَوْ أَلْيَةً أَوْ سَمَكًا فَلَا حِنْثَ، أَوْ لَا أَلْبَسُ لِزَيْدٍ ثَوْبًا فَوَهَبَهُ لَهُ أَوْ اشْتَرَاهُ فَلَا، أَوْ لَا أَتَصَدَّقُ عَلَيْهِ حَنَثَ، أَوْ أَرْهَبُهُ أَوْ وَهَبَهُ فَلَمْ يَقْبَلْ أَوْ قَبِلَ وَلَمْ يَقْبِضْ فَلَا، أَوْ لَا أَكْتُبُ فَقَرَأَ الْقُرْآنَ، أَوْ أُكَلِّمُهُ فَرَاسَلَهُ أَوْ كَاتَبَهُ أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِ، أَوْ لَا أَسْتَنْهُ تَقَمَّهُ وَهُوَ سَاكِتٌ، أَوْ لَا أَتَزَوَّجُ أَوْ لَا أُطَلِّقُ، أَوْ لَا أَبِيعُ فَوَكَلَ غَيْرَهُ فَفَعَلَ، أَوْ لَا آكُلُ هَذِهِ التَّمْرَةَ فَاخْتَلَطَتْ بِتَمْرٍ كَثِيرٍ فَأَكَلَ إِلَّا تَمْرَةً لَا يَعْلَمُهَا، أَوْ لَا أَشْرَبُ مَاءَ النَّهْرِ فَشَرِبَ بَعْضَهُ لَمْ يَحْنَثْ، أَوْ لَا أكلمه زَمَانَا أَوْ حِينا بَرَّ بِأَدْنَى زمَنٍ، أَوْ لَا أَدْخُلُ الدَّارَ مَثَلًا فَدَخَلَهَا نَاسِيًا ،


(فصل) في المحلوف عليه : (ومن حلف لا يدخل بيتا) وأطلق (فدخل بيت شعر حنث وإن كان حضريا) يسكن الحضر وهي المدن أصدق اسم البيت عليه (وإن دخل مسجدا) أو كنيسة (فلا) بحث لعدم مد اسم البيت على ذلك عرفا (أو) حلف (لا آكل هذه الحنطة جعلها دقيقا أو خبزا لم يحنث) لزوال اسم الحنطة، وأما لو لم يذكر اسمها وأشار إليها بأن قال لا آكل هذه فيحنث بأكلها دقيقا أو خبزا (أو) قال في حلفه والله (لا آكل سمنا فأكله في عصيدة ونجوها) كالخبز (وهو ظاهر فيها) حنث وظهوره برؤية جرمه فإن استهلك لم يحنث كما لم يشربه ذائبا (أو) حلف قائلاً (لا أشرب من هذا النهر فشرب ماءه في كوز حنث أو) حلف قائلا (لا آكل لحما فأكل شحما أو كلية) بضم الكاف (أو كرشا أو كبدًا أو قلبا أو طحالا) بكسر الطاء (أو ألية أو سمكا أو جراها فلا حنث) لمخالفة هذه الأشياء للحلف في الاسم والصفة (أو) قال في حلفه (لا ألبس لزيد ثوبا فوهبه) زيد (أو اشتراه له فلا) حنث لأنه لم يلبس ثوبا لزيد بل هو له (أو) قال في حلفه (لا أهبه) أي زيدا (فتصدق عليه) بدل الهبة (حنث) لأن اسم الهبة يشمل الصدقة (أو أداره) بدل الهبة (أو وهبه فلم يقبل) زيد الهبة (أو قبل ولم يقبض فلا) حنث في ذلك لأنّ المحلوف عليه الهبة وهي مركبة من إيجاب وقبول ويتوقف الملك فيها على القبض فلم تتم الهبة في كل ذلك، والإعارة ليست هبة (أو) قال في حلفه (لا أتكلم فقرأ القرآن أو لا أكلم فلانا فراسله) أي أرسل إليه رسولا (أو كاتبه) أي أرسل إليه مكتوبا (أو أشار إليه أو لا أستخدمه مقدمه وهو ساكت) لم يحنث في كل ذلك لأنه لم يفعل المحلوف عليه وهو الكلام في محاورات الآدميين (أو) قال في حلفه (لا أتزوج أو لا أطلق أو لا أبيع فوكل غيره ففعل) المحلوف عليه لم يحنث في جميع ذلك لأنّ المحلوف عليه فعل نفسه، وأما لو حلف لا يتزوج أو لا ينسكح فوكل غيره فزوجه حنث بذلك لأنّ الوكيل في النكاح سفير مض لابدّ له من تسميته الموكل (أو) قال في حلفه (لا آكل هذه التمرة فاختلطت بتمر كثير فأكلها) (إلا تمرة) واحدة (لا يعلمها أو لا أشرب ماء النهر) كله، (فشرب بعضه لم يحنث) فيهما (أو) قال في يمينه (لا أكله زمانا أو حينا بر بأدنى زمن) يعمضى یکلمه فیه (أو) قال والله (لا أدخل الدار مثلا فدخلها ناسيا) للیمین

أو

266