Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
فَإِنْ رَأَى أَنْ يَزِيدَ فِي الْحُرِّ إِلَى ثَمَانِينَ، وَفِي الْعَبْدِ إِلَى أَرْبَعِينَ جَازَ، لَكِنْ لَوْ مَاتَ مِنَ الزِّيَادَةِ ضَمِنَ بِالْقِسْطِ ، فَلَوْ ضَرَبَ أَحَدًا وَأَرْبَعِينَ فَمَاتَ ضَمِنَ جُزْءًا مِنْ أَحَدٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ دِيَتِهِ، وَمَنْ زَنَى دَفَعَاتٍ أَوْ شَرِبَ دَفَعَاتٍ وَلَمْ يُجْدِ أَجْزَأَ لِكُلِّ جِنْسٍ حَدٌّ وَاحِدٌ، وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدٌّ وَتَابَ مِنْهُ لَمْ يَسْقُطْ إِلَّا حَدُّ قَاطِعِ الطَّرِيقِ، إِذَا تَابَ قَبْلَ الْقُدْرَةِ فَيَسْقُطُ عَنْهُ جَمِيعُ حَدِّهِ، وَلَا يُجَوِّزُ شُرْبَ الْمُسْكِرِ فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ لَا لِلتَّدَاوِي وَلَا لِلْعَطَشِ، إِلَّا أَنْ يُقَصَّ بِلُقْمَةٍ وَلَا يَجِدُ مَا يُسِيغُهَا بِهِ فَيَجِبُ.
﴿فَصْلٌ﴾من أَتى مَعْصِيَةٌ لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ، وَمِنْهُ شَهَادَةُ الزُّورِ عُزْرَ عَلَى حَسَبِ مَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ، وَلَا يَبْلُغُ بِأَدْنَى الْحُدُودِ، فَلَا يَبْلُغُ تَعْزِيرُ الْحُرِّ إِلَى أَرْبَعِينَ، وَلَا بتَعْزِيرُ الْعَبْدِ عِشْرِينَ، وَإِنْ رَأَى تَرْكَهُ جَازَ.
بَابُ الْأَيْمَانِ
إِنَّمَا يَصِحُّ الْيَمِينُ مِنْ بَالِغٍ عَاقِلٍ مُخْتَارٍ.
(فإن رأى) الإمام ( أن يزيد فى الحر إلى ثمانين، و) أن يزيد ( فى العبد إلى أربعين جاز لكن لو مات من الزيادة عليها ضمن بالقسط ) أى ضمنه الإمام (غلو ضربه إحدى وأربعين فمات) من ذلك ( ضمن جزءا من أحد وأربعين جزءا من ديته، ومن زنى دفعات) أى مرة بعد أخرى أو شرب دفعات (ولم يجد أجزاء لكل جنس حدّ واحد. ومن وجب عليه حد وتاب منه لم يسقط ) الحد عنه ( إلا حد قاطع الطريق إذا تاب قبل القدرة ) عليه (فيسقط ) عنه ( جميع حده) فيسقط عنه إذا قتل تخثم القتل الذى هو خاص بقطع الطريق، وأما القتل فلا يسقط حده إلا إذا عفا الولىّ وكذا الصلب وقطع اليد والرجل فيسقطان إذا تاب قبل القدرة عليه، ( ولا يجوز شرب السكر في حال من الأحوال لا للتداوى، ولا للعطش إلا أن يغص بلقمة، ولا يجد ما يسيغها به فيجب) فله أن يسبقها صونا عن الهلاك.
﴿فصل﴾ فى التعزير. وهو يخالف الحد من ثلاثة أوجه: اختلافه باختلاف الناس، واستحباب الشفاعة والعفو عنه، والتالف به مضمون (من أتى) بـ(معصية لاحد فيها ولا كفارة)، وأما ما فيها حد كالزنا أو كفارة كالتمتع حليب ونحوه فى الحج فلا تعزير فيها ( ومنه) أى من الضابط المذكور ( شهادة الزور) فانها معصية لاحد فيها ولا كفارة، ومن أتى ذلك ( عزر على حسب مايراه الحاكم) سواء كانت المعصية حقا لله أو لآدمى كمباشرة أجنبية فيادون الفرج، وقد يشرع التعزير فيما لامعصية فيه كمن اكتسب بالله و الذى لامعصية معه وقد ينتفى التعزير مع استفاء الحد والكفارة كما فى صغيرة صدرت من ولى لله تعالى ( ولا يبلغ) الحاكم (به أدنى الحدود) أى أدنى حد الشخص للعزّر- { فلا يبلغ بتعزير الحرّ إلى أربعين، ولا بتعزير العبد عشرين، وإن رأى) الحاكم (تركه جاز) إلا أن يكون دهن، وقد طلبه فلا يجوز له تركه، وإذا عفا المستحق التعزير عنه جاز للحاكم أن يعزر.
( باب الأيمان)
جمع يمين، وهى فى الأصل الجارحة ثم أطلقت على الحلف (إنما يصح اليمين من) كل (بالغ عاقل مختار) فلا تنعقد يمين الصى والمجنون والمكره.
قاصد
264