Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
صفةُ الْبَيْتِ بَحَسَبِ الْعَادَةِ، وَحِرْزُ الْكَفَنِ الْقَبْرُ، وَلَوَ اشْتَرَكَ اثنانِ فِى إِخْرَاجِ النَّصَابِ فَقَطْ لَمْ يَقطعْ وَاحِدٌ منهمَا، وَلَا يَقْطَعُ الْحُرّ إِلَّا الإمَامُ أَوْ نَائبهُ، وَيَقْطع الْعَبْدَ سَيُّدُهُ، وَلَا قَطْعَ عَلَى مَنِّ انتهبَ أَوِ اخْتَلَسَ أَوْ خَانَ أَوْ جَحَدَ.
(فَصْلٌ )مَنْ شَهَرَ السَّلاَحَ وَأَخَافَ السَّبِيلَ وَجَبَ عَلَى الْإِمَامِ طَلَبُهُ، فَإِنْ وُقِعَ قَبْلَ جِنَايَةٍ عُزِّرَ، وَإِنْ سَرَقَ نِصَابًا بِشَرْطِهِ قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى، وَإِنْ قَتَلَ قُتِلَ حَتْمًا وَإِنْ عَفَا وَلِيُّ الدَّمِ، وَإِنْ سَرَقَ وَقَتَلَ قُتِلَ، ثُمَّ صُلِبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَإِنْ جَرَحَ أَوْ قَطَعَ طَرَفًا اقْتُصَّ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ تَحْتمٍ.
( فَصْلٌ) كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ كَثِيرُهُ حَرُمَ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ خَمْرًا كَانَ أَوْ نَبِيذًا أَوْ غَيْرَهُمَا، فَمَنْ شَرِبَ وَهُوَ بَالِغٌ عَاقِلٌ مُسْلِمٌ مُخْتَارٌ عَالِمٌ بِهِ وَبِتَحْرِيمِهِ لَزِمَهُ الْحَدُّ وَهُوَ أَرْبَعُونَ جَلْدَةً لِلْحُرِّ، وَعِشْرُونَ لِلْعَبْدِ بِالأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَأَطْرَافِ الثِّيَابِ، وَيَجُوزُ بِالسَّوْطِ، لَكِنْ إِنْ مَاتَ بِالسَّوْطِ وَجَبَتْ دِيَتُهُ.
صفة البيت ) وعر مته حالة كون ذلك جاريا ( بحسب العادة، وحرز الكفن القبر) فلو نبش القبر وسرق الكفن التبرعى قطعت يده ( ولو اشترك اثنان فى إخراج النصاب فقط ) كأن أخرج كل منهما بعضه (لم يقطع واحد منهما ولا يقطع الحر إلا الإمام أو نائبه، ويقطع العبد سيده ) كما يقطعه الإمام ( ولا قطع على من انتهب) وهو من يعتمد القوّة ( أو اختلس) وهو من يعتمد الهرب ( أو خان أو جحد) فيما استؤمن عليه من وديعة ونحوها.
( فصل ) فى حد قاطع الطريق ( من شهر السلاح) أو فعل ما يوجب القهر على أخذ المال (وأخاف السبيل) أى الطريق أى أخاف من يمرُّ به بأن يقاوم من برز له ويبعد معه غوثه لبعد عن العمارة أو ضعف فى أهلها ( وجب على الإمام) أو نائبه ( طلبه فان وقع) فى قبضة الإمام ( قبل جناية عزر) بما يراه الإمام، (وإن سرق نصابا بشرطه) وهو أن يكون من حرز مثله، ولا شبهة له فيه ( قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى) ويوالى بين قطعهما (وإن قتل) نفسا (قتل حتما، وإن عفا ولىّ الدم. وإن سرق وقتل قتل ثم صلب) ولا يقدم الصلب على القتل بل يقتل ثم يغسل ويكفن ويصلى عليه ثم يصلب (ثلاثة أيام) بمحل محاربته ( وإن جرح أو قطع طرفا اقتص منه) للطرف والجرح إن أمكن كالموضحة (من غير تحتم) حتى لو عفا عنه سقط الحد".
( فصل )فى حدّ الشرب. وشرب الخمر من الكبائر سواء قليلها وكثيرها ( كل شراب أسكر كثيره حرم قليله وكثيره خمراً كان أو نبيذا أو غيرهما) من سائر الأشربة، وهو حرام من الكبائر ولو قليلا (فمن شرب وهو بالغ عاقل مسلم مختار عالم به وبتحريمه لزمه الحد ) فلا حد على الصبي والمجنون والكافر بأنواعه والمكره على شربه ومن شربه ظانا أنه غير خمر، ومن شربه وهو جاهل بتحريمه معذور فى جهله، ومن شرق يلقمه ولم يجد غيره فله إساغتها به ( وهو أربعون جلدة للحر وعشرون العبد) ولو ميعضا ( بالأيدى والنعال وأطراف الثياب ) بعد قتلها، ولا بد أن يكون الجد متواليا، وتحد المرأة جالسة والرّجل قائماً (ويجوز) الحد (بالسوط لكن إن مات) الحدود ( بالسياط وجبت ديته) والصحيح أنه لا ضمان ،
263