Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
زَوْجَتهُ فى الدُّبُرِ، أَوْ جَارِيَتَهُ فِى الْقُبُلِ، أَوْ فِى نِكَاحٍ فَاسِدٍ، أَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ وَهُوَ عَبْدٌ ثُمَّ عَتَقَ، أَوْ صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ ثُمَّ أَفَاقَ وَزَنَى فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ، وَغَيْرُ الْمُحْصَنِ إِنْ كَانَ حُرًّا جُلِدَ مِائَةَ جَلْدَةٍ وَغُرِّبَ سَنَةً إِلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا جُلِدَ خَمْسِينَ وَغُرِّبَ نِصْفَ سَنَةٍ، وَمَنْ وَطِئَ بَهِيمَةً أَوْ امْرَأَةً مَيِّتَةً أَوْ حَيَّةً فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ، أَوْ جَارِيَةً يَمْلِكُ بَعْضَهَا أَوْ أُخْتَهُ الْمَمْلُوكَةَ لَهُ أَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ فِى الْحَيْضِ أَوِ الدُّبُرِ أَوِ اسْتَمْنَى بِيَدِهِ أَوْ أَتَتِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَيُعَزَّرُ، وَمَنْ زَنَى وَقَالَ لَا أَعْلَمُ تَحْرِيمَ الزِّنَا وَكَانَ قَرِيبَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ لَمْ يُحَدَّ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ حُدَّ، وَلَا يُجْلَدُ فِى حَرٍّ وَبَرْدٍ شَدِيدَيْنِ وَمَرَضٍ يُرْجَى بُرْؤُهُ حَتَّى يَبْرَأَ، وَلَا فِى الْمَسْجِدِ، وَلَا الْمَرْأَةُ فِى الْحَمْلِ حَتَّى تَضَعَ وَيَزُولَ أَلَمُ الْوِلَادَةِ، وَلَا يُجْلَدُ بِسَوْطٍ جَدِيدٍ وَلَا بَالٍ بَلْ بِسَوْطٍ بَيْنَ سَوْطَيْنِ، وَلَا يُمَدُّ، وَلَا يُشَدُّ، وَلَا يُبَالَغُ فِى الضَّرْبِ، وَيُفَرَّقُ عَلَى أَعْضَائِهِ، وَيُتَوَقَّى الْمَقَاتِلَ وَالْوَجْهَ، وَيُضْرَبُ الرَّجُلُ قَائِمًا، وَالْمَرْأَةُ جَالِسَةً مَسْتُورَةً، فَإِنْ كَانَ نَحِيفًا أَوْ مَرَضًا لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ جُلِدَ بِمِشْكَالِ النَّخْلِ وَأَطْرَافِ الثِّيَابِ، وَإِنْ كَانَ الْحَدُّ رَجْمًا رُجِمَ، وَلَوْ فِى حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ مَرَضٍ مَرْجُوٍّ الزَّوَالِ
زوجته فى الدبر) فليس بمحصن (أو) وطئء (جاريته فى القبل) لأنه ليس فى نكاح (أو) وطئء (فى نكاح فاسد) كأن كان بلا ولىّ أوبلا شهود ( أو واطىء زوجته وهو عبد ثم عتق أو) وهو (صى) ثم بلغ (أو) وهو (مجنون ثم أفاق وزنى فليس بمحصن) فلا يرجم من وطئء وهو ناقص بشىء مما ذكر (وغير المحصن إن كان حرًا جلد مائة جلدة وغرّب سنة إلى مسافة القصر، وإن كان عبدا جلد خمسين وغرب نصف سنة) وتعيين الجهة إلى الإمام ( ومن وطىء بهيمة أو امرأة ميتة أو حية فيما دون الفرج أو جارية يملك بعضها) أو يملك جميعها وهى مزوجة ( أو أخته المملوكة له أو وطىء زوجته فى الحيض) أ (و) فى (الدبر أو استمنى بيده أو أتت المرأة المرأة) وهو المسمى بالسحاق (لاحدّ عليه ويعزر) فى جميع ما ذكر ( ومن زنى وقال لا أعلم تحريم الزنا وكان قريب عهد بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة) عن العلماء ( لم يحد) لهذره المحتمل (وإن لم يكن كذلك) بأن مضى عليه زمن وهو مسلم أو نشأ قريبا من العلماء وادعى عدم العلم بالتحريم (حد ولا يجلد) الزانى (فى حرّ و) لا (برد شديدين و) لا (مرض يرجى برؤه) فيؤخر (حتى يبرأ، ولا) يحد (فى المسجد) تعظيما له عن ذلك (ولا) تجلد ( المرأة فى الحبل حتى تضع ويزول ألم الولادة) حفظا لهما وللولد (ولا يجلد بسوط حدید ولا بال) أی قديم ( بل ) يجدد ( بسوط بین سوطین) جدید و بال ( ولا يمدّ ولا يشدّ) بل تترك يداه منطلقتين (ولا يبالغ فى الضرب) بحيث ينهر الدم (ولا يجرّد) من ثيابه بل يترك عليه قميصه رجلا أو امرأة (ويفرقه) أى الضرب (على أعضائه ويتوقى المقاتل) كالفرج ( و) يتوقى ( الوجه ويضرب. الرجل قائما والمرأة جالسة مستورة) بثوب ملفوف عليها (فان كان المجلود نحيفا) أى شديد الهزال (أو مريضا لايرجى برؤه) كالمسلول (جلد بمشکال النخل) أى عرجونه الذى عليه مائة غصن فيضرب به مرة ، أو خمسون فيضرب به مرتین بشرط من الأغصان له أوالكباس بعضها على بعض وفى الأيمان لا يشترط ذلك (و) يصرب أيضا الضعيف بـ (بأطراف الشباب وإن كان الحدّ رجما رجم ولو فى حر أو برد أومرض مرجو الزوال) لأن القصد فيه الهلاك فلا تتوقى أسبابه.
ولا
260