261

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِذَا أَذْنَ لَهُ الْإِمَامُ فِي الدُّخُولِ لِحَاجَةٍ، وَلاَ يُمكِّنُ مُشْرِكٌ مِنَ الْحَرَمِ بِحَالِ، وَلاَ يَدْخُلُونَ مَسْجِدًا إِلَّا بِإِذْنٍ، وَعَلَى الإِمَامِ حِفْظُ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي دَارِنَا، كَحِفْظِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِسْتِنْقَاذُ مَنْ أُسِرَ مِنْهُمْ، فَإِنِ امْتَنَعُوا مِنْ الْتِزَامِ أَحْكَامِ اللَّهِ وَأَدَاءِ الْجِزْيَةِ انْتَقَضَ عَهْدُهُمْ مُطْلَقًا، وَإِنْ زَنَى أَحَدٌ مِنْهُمْ بِمُسْلِمَةٍ أَوْ أَصَابَهَا بِنِكَاحٍ أَوْ آوَى عَيْنًا لِلْكُفَّارِ أَوْ فَتَنَ مُسْلِمًا عَنْ دِينِهِ أَوْ قَتَلَهُ أَوْ ذَكَرَ اللَّهَ أَوْ رَسُولَهُ أَوْ دِينَهُ بِمَا لاَ يَجُوزُ، فَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِمْ الإِنْتِقَاضَ بِذَلِكَ انْتَقَضَ وَإِلَّا فَلاَ، وَمَنْ أَنْقَضَ عَهْدَهُ تَخَيَّرَ الإِمَامُ. مِنْهَ بَيْنَ الْخِصَالِ الأَرْبَعِ فِي الأَسِيرِ.

(بَابُ الْحُدُودِ)

إِذَا زَنَى أَوْ لَاطَ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ الْمُخْتَارُ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا أَوْ مُرْتَدًّا حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ... بَإِنْ كَانَ مُحْصَنًا رُجِمَ حَتَّى يَمُوتَ، وَالْحَصْنُ مَنْ وَطِئَ فِي الْقُبُلِ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ وَهُوَ حُرٌّ بَالِغٌ عَاقِلٌ. فَلَوْ وَطِئَ


(أكثر من ثلاثة أيام إذا أذن لهم الإمام فى الدخول لحاجة، ولا يمكن مشرك) أي كل كافر (من الحرم) أيّ حرم مكة (بحال) ولو لمصلحة عامة، فإن كان رسولا خرج إليه الإمام أو نائبه ليسمعه. وإن مات لم يدفن فيه، فإن دفن نبش وأخرج (ولا يدخلون مسجدا إلا بإذن) من أيّ شخص من المسلمين. (وعلى الإمام حفظ من كان منهم في دارنا كما يحفظ المسلمين) وكذا إذا كانوا بدارهم فيدفع عنهم من تعدّى عليهم منا أو من أهل الذمة أو الحربيين (و) يجب على الإمام أيضا (استنقاذ من أسر منهم، فإن امتنعوا من التزام أحكام الملة وأداء الجزية) الواو بمعنى. أو (انتقض عهدهم مطلقا) شرط عليهم الانتقاض أم لا وكذا لو قاتلونا. (وإن زنى أحد منهم بمسلمة أو أصابها بنكاح) أي صورته مع علمه بإسلامها فيهما (أو آوى عينا) أي جاسوسا (للكفار) الحربيين (أو فتن مسلما عن دينه) أو دعاه للكفر (أو قتله) أو قذفه (أو ذكر الله) تعالى (أو رسوله) صلى الله عليه وسلم أو أيّ نبي (أو دينه بما لا يجوز) مما لا يتدينون به. أما ما يتدينون به. كزعمهم أن القرآن ليس من عند الله أو أن الله ثالث ثلاثة فلا نقض به. وإن شرط عليهم النقض به (فإن شرط عليهم الانتفاض بذلك) الذي لا يتدينون به ونتأهي به مما سبق (انتقض) فيترتب عليه أحكام الحربيين حتى لو عفت ورثة المسلم الذي قتله عمدا قتل للحرابة (وإلا) يشترط. عليهم الانتقاض (فلا) ينقض عهده (ومن انتقض عهده تخير الإمام فيه بين الخصال الأربع في الأسير) فلو أسلم قبل الاختيار امتنع رقه بخلاف الأسير.

(باب الحدود)

جمع حدّ: وهو لغة المنع، وشرعا عقوبة مقدرة على أفعال مخصوصة (إذا زنى) أي أدخل حشفته في فرج أنثى مُ تحل ولا شبهة له فيها (أو لاط) أي أدخل حشفته في دبر آدمي (البالغ العاقل المختار) نخرج الصبي والمجنون والمكره (مسلما كان أو ذميا أو مرتدّاً حرا كان أو عبدا وجب عليه الحدّ) إذا كان عالما بالتحريم (فإن كان محصنا رجم حتى يموت) بحجارة معتدلة لا حصيات ولا بصخرات بأن يكون الحجر ملء الكف (والحسن من وطئ في القبل) عامدا (في نكاح صحيح وهو حر بالغ عاقل فلو وطى،

259