246

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

الدُّخُولِ تَسْتَأْنِفُ عِدَّةً جَدِيدَةً، وَإِنْ تَزَوَّجَ مَنْ خَالَعَهَا فِي عِدَّتِهِ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بَنتَّ عَلَى الْعِدَّةِ الْأُولَى: وَمَتَى ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ فِي زَمَنٍ يُمْكِنُ انْقِضَاؤُهَا فِيهِ قُبِلَ قَوْلُهَا، وَإِذَا بَلَغَهَا خَبَرُ مَوْتِهِ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرَةٍ أَيَّامٍ فقد انْقَضَتِ الْعِدَّةُ.

﴿فَصْلٌ﴾ مَنْ مَلَّكَ أَمَةً حَرُمَ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا وَالِاسْتِمْتَاعُ بِهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بَعْدَ قَبْضِهَا بِالْوَضْعِ إِنْ كَانَتْ حَامِلًا، وَبِحَيْضَةٍ إِنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ وَإِلَّا فَبِشَهْرٍ، وَإِنْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ أَمَةً فَاشْتَرَاهَا انْفَسَخَ النِّكَاحُ وَحَلَّتْ لَهُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ، وَمَنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ أَوْ كَاتَبَهَا، ثُمَّ زَالَ النِّكَاحُ وَالْكِتَابَةُ لَمْ يَطَأْهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا. وَلَهُ الِاسْتِمْتَاعُ بِالْمَسْبِيَّةِ فِي عِدَّةِ الِاسْتِبْرَاءِ غَيْرِ الْجِمَاعِ، وَمَنْ وَطِئَ أَمَتَهُ حَرُمَ عَلَيْهِ أَنْ يُزَوِّجَهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا.


الدخول تستأنف عدة جديدة) لأنها بالرجعة عادت إلى النكاح الأوّل فانقطعت السادة ( وإن تزوّج من خالمها فى عدته ثم طلقها قبل الدخول بدت على العدة الأولى) لأنه نكاح جديد طلقت فيه قبل الدخول فترجع كما كانت (ومق ادّعت المرأة القضاء العدة فى زمن يمكن انقضاؤها فيه) ونقدم فى كلامة أقلّ زمن يمكن انقضاء العدة فيه (قبل قولها) لأنها مؤتمنة على ما فى رحمها ولو كان ما ادعته جاريا على خلاف عادتها. وأما إذا ادّعن ذلك فى زمن لا يمكن انقضاؤها فيه فلا يقبل فوله. وإذا كانت تعتدٌ بالأشهر وادّعت انقضاءها والزوج عدمه فالقول قوله يمينه لأنه فى الحقيقة خلاف فى وقت الطلاق والقول قوله فيه ( وإدا بلعها خبر موته بعد أربعة أشهر وعشرة أيام فقد انقضت العدة ) لأن الغرض أن تتربص هذه المدة وقد حصل .

( فصل) فى الاستبراء. وهو فى الأمة كلعدة فى الحرة، و ( من ملك أمة) بطريق من طرق الملك ولم تكن زوجته ( حرم عليه وطؤها) ولو كان البائع لها صبيا أو امرأة أو كانت هى صغيرة أو آية، ويستحب لبائع الأمة إذا كان يطؤها أن يستبرثها قبل بيعها ( و) حرم عليه أيضا (الاستمتاع بها حتى يستبرتها بعد قيضها) هذا معتمد فى الموهوبة فلا يسح استبراؤها إلا بعد القبض. وأما المملوكة بالشراء فيصح استبراؤها قبل الفيض لأنه ملك تام لازم. والاستبراء يكون (بالوضع إن كانت حاملا) فان كان الحمل من زوج فلا يحصل الاستبراء إلا بوضعه، وإن كان من زنا أو من كافر فى مسببةً يحصل الاستراء بالأسيق من الوضع والحيض إن كانت حيض وهى حامل. ومن شهر فى ذات الأشهر إن كانت لم تر دما ( و ) محصلى الاستبراء ( بحيضة إن كانت حائلا) أى غير حامل و(تحريض وإلا) أى إن لم تكن حاملا، ولا حائلا تحبض بأن كانت صغيرة أو آيسة (فيشهر) تستبرئ ( وإن كانت زوجته أمة فاشتراها انفسخ النكاح) لأنه طرأ عليه ما هو أقوى منه وهو الملك، ( وحلت له بملك اليمين من غير استبراء. ومن زوّج أمته أو كاتبها، ثم زال النكاح) بالطلاق وانفضت العدة منه إذا كانت مدخولا بها ( والكتابة) بالفسخ ( لم يطأها) سيدها بعد زوال ذلك ( حتى يستبرتها) بما تقدم (وله الاستمتاع بالمسبية فى مدة الاستبراء بتيز الجماع). من تقبيل وغيره (ومن وعلىء أمته حرم عليه أن يزوجها حتى يستبرتها) لأن مقصود الزواج الوطء فينبغى أن يستعقب الحل بخلاف بيعها فانه يجوز ، وإن لم يستبرتها لأن الشراء قد يقصد منه الخدمة فلذا حل له بيعها قبل استبرأتها ويستبرتها من يشتريها إن أراد وطأها .

(فصل

244