Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
بِشَرْطَيْن: أَحُدُهُمَا أَنْ يَنْفَصِلَ جَميعُ الْحَمْلِ حَتَّى لَوْ كَانَ وَلَدَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ أُشْتُرِطَ أَنْفْصَالُ الجميعِ سَوَاءَ انْفْصَلَ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا كَامِلَ الْخِلْقَةِ أَوْ مُضْغَةً لَمْ تَتَصَوَّرْ وَشَهِدَ الْقَوَابِلُ أَنَّهَا مَبْدَأُ خَلْقِ آدَمِيٍّ؛ وَمَتَى كَانَ بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرَ فَهُمَا تَوْأَمَانِ، وَلَا حَدٌّ لِعَدَدِ الْحَمْلِ فَيَجُوزُ أَنْ تَضَعَ فِي حَمْلٍ وَاحِدٍ أَرْبَعَةَ أَوْلَادٍ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. الثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ مَنْسُوبًا إِلَى مَنْ لَهُ الْعِدَّةُ فَلَوْ حَمَلَتْ مِنْ زِنًا؛ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ بِهِ لِفِعْلِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ تَشْتَغِلُ عِدَّتُهَا بَعْدَ الْوَضْعِ، وَكَذَا فِي حَمْلِ الزِّنَا إِنْ لَمْ تَمْضِ عَلَى الْحَمْلِ، فَإِنْ مَضَتْ عَلَى الْحَمْلِ انْقَضَتْ بِثَلَاثَةِ أَطْهَارٍ مِنْهُ، وَأَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، وَأَكْثَرُهُ أَرْبَعُ سِنِينَ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا، فَإِنْ كَانَتْ تَحِيضُ أَعْتَدَتْ بِثَلَاثَةِ قُرُوءٍ، الْقُروءُ: الطُّهْرُ، وَيُحْسَبُ لَهَا بَعْضُ الطُّهْرِ طُهْرًا كَامِلًا، فَإِنْ طَلَّقَهَا لَاصَتْ بَعْدَ عِدَّةُ أَنْقَضَتْ بُضْيِ طُهْرَيْنِ آخَرَيْنِ وَالشُّرُوعِ فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، وَإِنْ طَلَّقَ فِي الْحَيْضِ فَلَا بُدَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَطْهَارٍ كَوَامِلَ، فَإذَا شَرَعَتْ فِي الْحَيْضَةِ الرَّابِعَةِ أَنْقَضَتْ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَتقَارَبَ.
(بشرطين: أحدهما أن ينفصل جميع الحمل) فلو خرج بعض الولد لم تنقض به العدّة (حتى لو كان) الحمل ( ولدين أو أكثر اشترط انفصال الجميع) فلو كانت رجعية وولدت أحد توأمين فله مراجعتها قبل أن تلد الثاني (سواء انفصل حيا أو ميتا).، ولو بدواء، فإن بقي الحمل في بطنها سنين لا تنقضي عدتها مادام في بطنها ولو ميتا وسواء كان الحمل المنفصل الذي تنقضي به العدة (كامل الخلقة أو مضغة لم تتصور وشهد القوابل أنها) أي المضغة (مبدأ خلق آدمي) فتنقضي بها العدة، ولا يجب فيها الغرة، ولا يحصل بها الاستيلاد. وأما العلقة فلا تنقضي بها العدة (ومتى كان بين الولدين دون ستة أشهر فهما توأمان) لا تنقضي العدة إلا بوضعهما ومتى كان بينهما ستة أشهر فأكثر فكل منهما حمل مستقل (ولا حدٌ لعدد الحمل فيجوز أن تضع المرأة في حمل واحد أربعة أولاد أو أكثر من ذلك). والشرط (الثاني) من شرطي انقضاء العدة بالحمل (أن يكون الولد منسوبا إلى من له العدة) ولو احتمالا كالمنقى بالإيمان، فلو لاعتها وهي حامل انقضت عدتها بالوضع (فلو حملت من زنا أو) من (وطء شبهة) ثم طلقها الزوج (لم. . تنقض عدة الطلق به) أي الوضع (بل في حمل وطء الشبهة تستقبل عدة المطلقة بعد الوضع) وتنقضي عدة الشبهة بالوضع (وكذا في حمل الزنا) تستقبل المطلقة عدة الطلاق بعد وضعه إن كانت ممن تحيض، وليس كذلك لأن حمل الزنا محترم لأنها من ذوات الأقراء وهي تعتد بالأطهار والحمل يمنع ذلك، ولذلك عقب ذلك بقوله (إن لم تحض على الحمل، فإن حاضت على الحمل انقضت) عدتها بالطلاق (بثلاثة أطهار منه) أي من الحيض ولو لم تضع الحمل فإذا انقضت عدتها بذلك جاز زواجها وهي حامل وجاز زوجها وطؤها لأن ماء الزنا لا حرمة له فلا ضعف في كلام الصنف (وأقل مدة الحمل ستة أشهر) عددية (وأكثره أربع سنين، وإن لم تكن) المطلقة (حاملا، فإن كانت ممن تحيض اعتدت بثلاثة قروء) جمع قرء بالضم والفتح (القروء) هي (الأطهار ويحسبٍ لها بعض الطهر طهرا كاملا) سواء وطئها فيه أم لا (فإن طلقها حاضت بعد لحظة انقضت) عدتها (بمضي طهرين آخرين والشروع في الحيضة الثالثة) لتحقيق كل الطهرين، (وإن طلق في الحيض فلا بد من ثلاثة أطهار كوامل، فإذا شرعت في: الحيضة الرابعة انقضت) عدتها، وليس الشروع في الحيض من إتمام المدة بل العلم بتمام الأطهار (ولا فرق بين أن يضارب .
[٣١ - أنوار المالك]
241