241

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

ولا يشترط الإشهاد، وإذا راجعها عادت إليه بما بقي من عدد الطلاق، أما إذا طلق الحر ثلاثًا أو العبد طلقتين حرمت عليه حتى تنكح زوجًا غيره نكاحًا صحيحًا ويطؤها في الفرج، وأدناه تغييب الحشفة بشرط انتشار الذكر.

(فصل )الإيلاء حرام وهو أن يحلف الزوج بالله، أو بالطلاق، أو بالعتق، أو بالزام صوم، أو صلاة، أو غير ذلك يمينًا يمنع الجماع في الفرج أكثر من أربعة أشهر، فإذا حلف كذلك صار موليا، فتضرب له مدة أربعة أشهر، فإذا انقضت ولم يجامع فيها ولا مانع من جهتها كمرض أو جنون أو نشوز، فلها عقب المدة أن تطالبه إما بالطلاق أو بالوطء، فإن جامع فذاك وإلا طلق عليه الحاكم طلقة واحدة، ومتى حلف على أربعة أشهر فما دونها أو كان الزوج عنينًا أو مجبوبًا فليس موليا.

(فصل ) الظهار هو أن يشبه امرأته بظهر أمه أو غيرها من محارمه، أو بعضو من أعضائها فيقول أنت علي كظهر أمي، أو كفرجها، أو كيدها ،


(ولا يشترط) في الرجعة (الإشهاد) بل يسن (وإذا راجعها عادت إليه بما بقي من عدد الطلاق، أما إذا طلق الحر ثلاثًا أو العبد طلقتين حرمت عليه حتى تنكح زوجًا غيره نكاحًا صحيحًا) أما الوطء بملك اليمين أو بالنكاح الفاسد فلا يحصل به التحليل (ويطؤها) الزوج الثاني (في الفرج) أي القبل، وإذا كانت بكرًا فلا بد من اقتضاضها (وأدناه) أي أقل الوطء الذي يحصل به التحليل (تغييب الحشفة بشرط انتشار الذكر) ولا بد أن يكون ممن يمكن منه الجماع لا نحو طفل فإذا لم ينتشر لعلة أو شلل فلا يحصل بوطئه التحليل.

( فصل ) في الإيلاء. وهو بالمد لغة الخلف. وشرعًا حلف زوج على الامتناع من وطء زوجته مطلقًا أو أكثر من أربعة أشهر (الإيلاء حرام) لما فيه من الإيذاء (وهو أن يحلف الزوج بالله) تعالى (أو بالطلاق أو بالعتق أو بالزام صوم أو صلاة أو) بـ (غير ذلك) كالحج (يمينًا يمنع الجماع في الفرج أكثر من أربعة أشهر) والالتزام بالصوم والصلاة ليس بيمين حقيقة وإنما لما منع التزامه سمي يمينًا مجازًا. (فإذا حلف كذلك صار موليا فتضرب له مدة أربعة أشهر فإذا انقضت ولم يجامع فيها ولا مانع من جهتها) كمرض وجنون ونشوز (فلها عقب المدة أن تطالبه إما بالطلاق أو بالوطء إذا لم يكن به مانع يمنعه من الوطء). كالمرض والظهار والصوم والإحرام، فإن كان نحو ذلك طالبته بالهيئة باللسان بأن يقول إذا شفيت فئت فإن لم يفئ طالبته بالطلاق (فإن جامع فذاك، وإلا طلق عليه الحاكم) طلقة واحدة (ومتى حلف على أربعة أشهر فما دونها أو كان الزوج عنينًا أو مجبوبًا فليس موليا) لامتناع الوطء في نفسه.

(فصل ) في الظهار. وهو شرعًا تشبيه الزوج زوجته بمحرمته في الحرمة (الظهار) شرعًا (هو أن يشبه) الزوج (امرأته بظهر أمه أو غيرها من محارمه أو بعضو من أعضائها فيقول أنت علي كظهر أمي أو كفرجها أو كيدها) ويشترط في الزوج أن يكون ممن يصح طلاقه، فلو قال أجنبي لامرأة أنت علي كظهر أمي ثم تزوجها لا يضر. وفي المرأة كونها زوجة فلا يصح الظهار من مختلفة ولا أمة. وفي المرأة المشتبه بها كونها أنثى محرمة بنسب أو رضاع أو مصاهرة لم تحل له في زمن كبلته ومرضعة أبيه وامرأته التي تزوجها قبل ميلاده ،

239