238

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

وَإِنْ عَلَّقَهُ عَلَى شَرْطٍ وَوُجِدَ ذَلِكَ الشَّرْطُ طُلِّقَتْ ؛ فَإِذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ إِنْ حِضْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ طُلِّقَتْ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الدَّمِ، فَإِذَا قَالَ حِضْتُ فَكَذَّبَهَا قَالَ الْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا، فَإِنْ قَالَ إِنْ حِضْتِ فَضَرَّتُكِ طَالِقٌ، فَقَالَتْ حِضْتُ فَكَذَّبَهَا قَالَ الْقَوْلُ قَوْلُهُ وَلَمْ تَطْلُقِ الضَّرَّةُ، وَإِنْ قَالَ إِنْ خَرَجْتِ إِلَّا بِإِذْنِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ أَذِنَ لَهَا فِي الْخُرُوجِ مَرَّةً فَخَرَجَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِلَا إِذْنٍ لَمْ تَطْلُقْ، وَإِنْ قَالَ كُلَّمَا خَرَجْتِ إِلَّا بِإِذْنِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَكُلَّ مَرَّةٍ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ طَلُقَتْ، وَإِنْ قَالَ مَتَى وَقَعَ عَلَيْكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتِ الْمُنَجَّزُ فَقَطْ، وَمَنْ عَلَّقَ بِفِعْلِ نَفْسِهِ فَعَلَ نَفْسَهُ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا لَمْ يَقَعْ، وَإِنْ عَلَّقَ بِفِعْلِ غَيْرِهِ مِثْلُ إِنْ دَخَلَ زَيْدُ الدَّارِ لَمْ تَطْلُقْ فَدَخَلَهَا قَبْلَ عِلْمِهِ بِالتَّعْلِيقِ أَوْ بَعْدَهُ ذَاكِرًا لَهُ أَوْ نَاسِيًا وَكَانَ غَيْرَ مُبَالٍ بِحنثه طَلُقَتْ، وَإِنْ عَلَم بِالتَّعْلِيقِ نَاسِيًا، وَهُوَ مِّنْ يبالى بحنثه لَمْ تَطلقْ،


(وإن علقه على شرط ووجد ذلك الشرط) المعلق عليه الطلاق مع استمرار الزوجية (طلقت، فإذا قال لزوجته) بخلاف ما إذا قال لغير من هي زوجة ثم كانت زوجة (إن حضت فأنت طالق طلقت بمجرد رؤية الدم) في زمن. إمكان كونه حيضا، ثم إذا انقطع قبل يوم وليلة تبين عدم الوقوع (فإذا قالت حضت فكذبها القول قولها مع يمينها) لأنها مؤتمنة على حيضها (وإن قال إن حضت فضرتك طالق فقالت حضت فكذبها) الزوج (فالقول قوله ولم تطلق الضرّة) لأنها لا تصدق في حق غيرها (وإن قال إن خرجت إلا بإذني) أي بغير إذني (فأنت طالق ثم أذن لها) ولم تعلم بإذنه (في الخروج مرة خرجت ثم خرجت) أخرى (بعد ذلك بلا إذن لم تطلق) لأن إن لا تقتضي التكرار فلما أذن لها في المرة الأولى انحلت اليمين (وإن قال كلما خرجت إلا بإذني فأنت طالق فبأي مرة خرجت بغير إذنه طلقت) لأن كلما للتكرار فلا تنفي اليمين بمجرد إذنه مرة لجميع أدوات التعليق لا تقتضي التكرار إلا ما ولا تقتضي الفور في الإثبات إلا إن مع المال أو شئت فتقتضي الفور وجميعها في النفي الفور، (وإن قال متى وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا، ثم قال بعد ذلك أنت طالق طلقت المنجز فقط) ولا يقع الطلاق المعلق لأنه لو وقع لاقتضى أن لا يقع المنجز لأنها إذا بانت بالثلاث فلا يلحقها طلاق، وإذا لم يقع المنجز لم يقع المعلق فأفسد عليه بأب الطلاق وهو خلاف الشريعة الإسلامية فاختاروا وقوع المنجز وبعضهم لا يوقع عليه شيئا وينسبون ذلك لابن سريج ولذلك يقال لهذه المسألة السريجية (ومن علق) الطلاق (بفعل نفسه) بأن قال إن دخلت الدار فزوجتي بطالق (ففعل) المحلوف عليه بأن دخل الدار (ناسيا أو مكرها لم يقع) عليه الطلاق لأن فعله كلا فعل، (وإن علق بفعل غيره مثل إن دخل زيد الدار فأنت طالق فدخلها) زيد (قبل علمه بالتعليق أو بعده) أي بعد علمه (ذاكرًا له أو ناسيًا وكان غير مبالٍ بحثه) أي لا يشق عليه فراق زوجته ولا يحرص على عدم وقوع الطلاق عليه (طلقت) في هذه الصور (وإن علم) زيد (بالتعليق فدخل ناسيًا وهو ممن يبالي بحنثه لم تطلق) وكذا إذا لم يعلم بالتعليق وهو ممن يبالي بالحنث لأن القصد بالطلاق حينئذ الحث على المنع وفعل الجاهل والناسي كلا فعل، وأما إذا كان قصد المعلق مطلق التعليق فيقع الطلاق بفعل من ذكر والزوجة من شأنها أن تبالي، فلو علق على فعلها ففعلت جاهلة بالتعليق أو ناسية لم يقع الطلاق

وان

236