Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
أو برية أو بتّة أو بان وَحَرَامٌ وَاعْتَدَى وَأُسْتَبْرِى وَتَقْنَّعِى وَالحقى بِأَهْلِك وَحَبْلُكُ عَلَى غَربِكَ وَنَحْوُ ذلكَ أَوْ قَالَ أَنَا مِنْكَ طَالِقٌ أَوْ فَوَّضَ الطَّلَاقَ إليها فَقَالَتْ أَنْتَ طَالِقٌ، أَوْ قِيلَ لَهُ أَلَكَ زَوْجَةٌ ؟ فَقَالَ لَا أَوْ كَتَّبَ لفْظَ الطَّلَاقِ، فَإِذَا نَوَىٍ بِجَمِيعِ ذلِكَ الطَّلَاقَ وَقَعَ، وَإِنْ لْ يَنْوِلْ بَقَعْ، وَإِنْ قِيلَ لَهُ طَلّقْتَ أَمْرَأْتَكَ، فَقَالَ نَعَمْ طَلَقَتْ، وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَنَوَى بِهِ إِيَقَاعَ طَلْقَتْنْ أَوْ ثَلاَثِ وَقَعَ مَا نَوَى، وَكَذَا سَائِرٌ أَلْفَاظِ الطَّلاَق صَرِيحِهَا وَكِنَّهَ، وَإِنْ أَضَافَ الطَّلاَقَ إلَى بَعْضِ مِنْ أَبْعَاضِهَا مِثْلُ أَنْ قَالَ نِصْفُكِ طَلِقٌ طَلَقَ طَلْقَةٌ وَاحِدَةَ، وَكَذَا إِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَةَ أَوْ رُبُعَ طَلْقَةَ طَلَّقَتْ طَلْقَةٌ، وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاَثً إِلَّ طَلَقَةٌ وَاحِدَةً، أَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاَثًا إِلَّ طَلْقَتَيْنِ، أَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاَثًا إِلَّ طَلْقَةً، وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللهُ أَوْ إِنْ لَمْ يَشَأِ اللهُ، وَكَذَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ لَمْ تَطْلُقْ، وَيَجُوزُ تَعْلِيقُ الطَلاَقِ عَلَى شُرُوطٍ،
( او برية أو بتة) أى مقطوعة الوصلة ( أو بأن) من البين وهو الفراق (وحرام واعتدى واستبرئى وتقنعى) أى البى القناع وهو سائر الرأس (والحقى بأهلك وحبلك على غاربك) أى خليت سبيلك كما يخلى البعير فى المرعى فيوضع زمامه على سنامه ليمرح فى أى موضع شاء (ونحو ذلك ) من ألفاظ الكنايات نحو أنا طالق أو بائن ونوى جلاقها، ولو قلت له أنا مطلقة، فقال ألف مرة كان كناية فى الطلاق والعدد ( أو قال أنا منك طالق أو فوّض الطلاق إليها) كأن قل طلقينى (فقالت أنت طالق أو قيل له ألك زوجة؟ فقال لا أو كتب لفظ الطلاق) ولم يتلفئة به حال الكتابة أو بعدها، وأما إذا تلفظ فيقع من غير نية الايقاع ( فإذا نوى يجميع ذلك الطلاق وقمع ، وإن لم ينو لم يقع) ولو كتب إذا بلغك كتابى فأنت طالق ونوى الطلاق فانما تطلق ببلوغه، فان اتمحى سطر الطلاق فلا وقوع ( وإن قيل له طلقت امرأتك) على سبيل التماس إنشائه (فقال نعم طلقت) وإن لم ينو ( وإذا قل أنت طالق ونوى به إيقاع طلقتين أو ثلاث وقع ما نوى) بنية العدد مع التلفظ بالطلاق مؤثرة (وكذا سائر ألفاظ الطلاق ضريحها وكنايتها) يثبت لها هذا الحكم وهو العمل بما نواء قلة وكثرة (وإن أضاف الطلاق إلى بعض من أبعاضها) المتصلة بها ( مثل أن قال نصفك طالق طلقت طلقة واحدة) وكذلك الشعر والسنّ والظفر والربع. وأما المعانى القائمة بالمحل كالسمع والبصر فلا يقع بها وكذا الفضلات مثل الريق ( وكذا إذا قل أنت طالق نصف طلقة أو ربع طلقة طلقت طلقة) لأن الطلاق لا يتبعض ( وإذا قال أنت طالق ثلاثا إلا طلقة طلقت طلقتين) لأنه استثنى واحدة من ثلاث فيبقي اثنان ، وشرط الاستثناء أن يكون متصلا بالمستثنى منه بأن لا يفصل بينهما فاصل أجنبى أو سكوت طويل زائد على سكتة التنفس وأن ينويه اللافظ قبل فراغ المستثنى منه وأن لا يستغرق المستثنى المستثنى منه (أو ) قل أنت طالق ( ثلاثا إلا طلقتين طلقت طلقة أو) قال أنت طالق ( ثلاثا إلا ثلاثا طلقت ثلاثا) الاستغراق المستثنى المستثنى منه فلا يرفع الطلاق بعد إيقاعه (وإن قال أنت طالق إن شاء الله أو إن لم يشإ الله وكذا إلا أن يشاء الله) طلاقك وقصد التعليق ( لم تطلق) لأنه تعليق على شىء لم يعلم أو على عدم المشيئة والوقوع عنى خلاف المشيئة محال ( ويجوز تعليق الطلاق على شروط) من صفات وزمان ومكان،
235